إن منح هذه الجائزة تكريم لعلماء ومفكرين اشتغلوا بالأدب وباللغة طوال حياتهم ولم يفكروا في أن ينالوا مثل هذه الجائزة الرفيعة والقيِّمة. ولكن منحها يتجاوزهم إلى تكريم اللغة والأدب بوجه عام في المملكة وفي جميع البلاد العربية. فالمراد بالجائزة تكريم الأدب واللغة في اشخاص هؤلاء الأعلام الذين ضربوا مثالًا عاليًا في إكبابهم على العلم والمعرفة. ثم إن اللغة العربية وعاء التراث العربي وخزانته الكبيرة وهي الصلة القوية بين البلاد العربية ولهذا كانت هذه الجائزة دعمًا للتراث العربي وللأواصر القومية بين البلاد العربية.
ولقد قامت رعاية الشباب في شخص رئيسها الأمير فيصل بن الملك فهد بالاعداد لمنح هذه الجائزة وللدعوة لحلفها. وفي هذا إشارة إلى أن الشباب هم الذين يكرمون الشيوخ ويقدرون ما بذلوه في حياتهم من جهود في خدمة التراث والبلاد حق قدره ودلالة على تضامن الأجيال ورعاية بعضها لبعض.
ولا شكّ أن مثل هذه الجائزة السنية سوف تحفز الشباب الناهض الراقي على زيادة مسعاه وجهوده في الوصول إلى القمة كما وصل هؤلاء الإخوة الأعلام. وبمثل هذه الجهود والمساعي تنهض اللغة والأدب والفكر أيما نهوض وتزدهر أيما ازدهار إذ لا بد لهذه الشؤون من دعم قوي وتعهد مثمر ورعاية كريمة.
ولقد كانت دعوة الأدباء من مختلف الأقطار العربية مثالًا للكرم العربي والضيافة الطيبة ختمت لمن أحب بزيارة المدينة الكريمة ومكة المكرمة وبشعائر العمرة المباركة.
المؤتمر الثاني للوزراء المسؤولين عن التعليم العالي والبحث العلمي في الوطن العربي
عقدت إدارة التربية في المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم مؤتمرها الثاني هذا في مدينة الحمامات بالجمهورية التونسية في المدة 14-17 المحرم 1404 = 20-23 تشرين الأول 1983.