فهرس الكتاب

الصفحة 3967 من 23694

وغير هذه الحروف الستة يسميها ابن جني"مصمتة"يقول: ومتى وجدت كلمة رباعية معراة من الحروف الستة السابقة فاقضِ بأنها دخيل في كلام العرب"ويسوق مثالًا على ذلك"عسجد (الذهب أو الجوهر كالدر والياقوت) والفعل هدق" (أي كسر) ."

سميت هذه الحروف الأخيرة"مصمتة"أي صمت عنها ولا تبنى بها لفظة رباعية أو خماسية. وهي حروف ثقيلة في حين تعني الذلاقة هنا الخفة والرشاقة وهي تدخل الصيغة الرباعية والخماسية لثقل هاتين الصيغتين.

*-تركيب الحروف:

كيف تتركب الحروف داخل الكلمة العربية؟ القاعدة الأساسية التي يوردها ابن جني هي التالية:

"كلما تباعدت الحروف في المخرج كانت أفضل وإذا تقارب الحرفان في مخرجيهما قبح اجتماعهما ولا سيما حروف الحلق"لم تكن هذه القاعدة مجهولة عند الخليل لكن ابن جني أولى عنايته لحروف الحلق. فالألفاظ التي يتكرر فيها حرفان حلقيان نادة مثل:المهمه" (أي اللين) و"الفهه" (أي العي) وفي الأغلب لا تتكرر حروف الحلق ما لم يباعد بينها حرف يختلف مخرجه مثال الضعيفة (أي الروضة النضرة أو العجين الرقيق) ومن الواضح أنه يتعذر تعاقب حروف الحلق في لفظة واحدة مثل العين والغين والحاء والهاء والخاء."

وفي عهد متأخر أشار الشهاب الخفاجي في كتابه"شفاء الغليل"إلى عدد من المعايير التي تتميز بها اللفظة العربية من اللفظة الأجنبية وعني الشهاب الخفاجي بحرف الجيم خاصة.. وقال:

1-إنها لا تجتمع والقاف. فكانت كلمة"منجنيق"أعجمية.

2-إنها لا تجتمع والصاد"فلفظة جص أو صولجان"من المفردات الأعجمية.

3-إنها لا تجتمع والطاء في لفظة عربية الأصل. فهو يعتبر"طاجن" (ما يقلى عليه أو فيه) كلمة أعجمية.

كذلك يرى الشهاب الخفاجي أن حروف الزاي والذال والسين لا تجتمع في لفظة عربية الأصل بسبب قرب مخارجها.

فكانت لفظة"ساذج"معربة عن الفارسية. وقد لا توجد في العربية كلمة واحدة ضمت الزاي والسين، أو الزاي والذال.

*-حروف المد والحركات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت