فهرس الكتاب

الصفحة 4095 من 23694

وفرق الظباء ملاطمهن شيم (48) ، كأن بلادهن سماء تكشف عن كواكبها غيوم (49) من أدمان (50) الظباء الخواذل (51) ، لاويات السوالف كأنهن صفح المناصل (52) ، سواكن كل قذف (53) فلاة وبلدة وسمية الثرى عذاة معتادات كل مرتاد الندى خضل مستحلس بعميم النبت مكتهل (55) ؛ تراعي كل أحقب (56) ذي سفعة (57) ، أو أخطب ذي خطة (58) ، ومسجع (59) عاري الصبيين (60) ومرن الضحى (61) ذي جدتين (62) [و] كل أم ساجي الطرف (63) وسنان ينوء عن ضعاف فواتر، تستودعه الحمى وتنص إليه جيدها بالمناظر (64) ، أو مخرف فرد بأعلى صريمة عاطف تتصدى. لأحوى مدمع العين في فينان من الظل وارف (65) . فواحم المدارى (66) مؤللات (67) حدادها كأنهن أقلام بلحظها يردن نطاف المصانع (68) ، مطردة كالسيوف القواطع، عواقد أمهاتها من سجم القرون عقائص، كأنها ملوية الاسورة، أو مثنية الأهلة، كما سمعت الأول: ... فخلت على رأس كل هلالا (69)

وقفت على العفر في ربعهم

إذا قلت: هل يرجع الظاعنو ... ن تمثل لي كل قرن ألالا

وورق الحمائم عواطل في قلائد وعقود، وعوار في معمدات وبرود (70) . وكلٌ طروب الضحى هتوف العشا (71) ، تترنم خلال أوراق الغصون كما تقطع الكرائن (72) ، تحت الستائر، أصوات الأغاني واللحون، فيلتقي شتات المتيم بين اللحون: ... بكيت لشجوي لا لنوح الحمائم (73)

يصلن بنوحي نوحهن وإنما

والنهار معتدل المزاج حره وبرده، ومستقيم ميزان ليله ونهاره. ولا قر يجمد، ولا حر يلفح (74) . والماء فضة بلا ذهب، والشمس نور بلا لهب. وقد انحطت عن لفحة الهجير ووقدة الشعرى العبور، وارتفعت عن خصر الشتاء، وكوكب الجرباء (75) تطلع في قميص شعاع مذهب الزبرج (76) ، ويتساقط ضياؤها خلل الأوراق كاللؤلؤ المدحرج. والأعشاب غب قطارها كالعروس تحت نثارها: ... حيث درنا وفضة في الفضاء (77)

ذهب حيثما ذهبنا ودر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت