فهرس الكتاب

الصفحة 4099 من 23694

حتى إذا خلف الاعتدال الربيعي، الاعتدال الخريفي، فأنثنت القضبان متساقطة والثمار متهدلة، والفواكه يانعة متلونة الأصباغ منفوضة الأزهار، وعادت بعد بشاعتها شهية (120) وغب مماتها فخمة متصلة أنابيبها بالأفنان إعطافها وحواشيها، كأنها أشربة واقفة دون أوانيها (121) . قد أماعها الحر بلفحاته، وعقدها القر بنسماته،وأنضجتها الشمس، وصبغها القمر، فهي ظروف هواء على صبابات نور، أو أوعية ملاء من الضرب المنثور، طالعك الزعفران غريب الوجه والبنان أنيق الوقت والأوان في أغشية المصمت الأزرق، كأنها نصول السهام أو تخطيطات الألفات على الأكمام. فإذا وهت حروقها واتسع بأعاليها فتوقها، زافت (122) كألسنة الحيات مذعورة، أو أعراف الخيل منشورة، أو شوك الإبر مضمخات بصفرة فاقعة، أو حمرة قانية، كأنهن حياء تحمر أو مخافة تصفر. ... كأنها تخجل أو تذعر

حمرًا وصفرًا في تراكيبها

قد ذكرنا بعض نعوت الربيع في صدور المقالة قولًا منثورًا، ونحن متبعوها بجميع صفات فصله وسحائبه وبروقه ورعوده وأنهاره وغدرانه ومصانعه وملاءته وأزاهير فضائه وسجسج هوائه شيئًا فشيئًا مبوبًا مرتبًا؛ وبالله الحول والقوة والتوفيق. ... صحو يكاد من الغضارة يمطر

الباب الأول: في الربيع.

الباب الثاني: في البرق.

الباب الثالث: في الغيم والرعد والمطر (2) .

الباب الرابع: في الغدران والجداول وتدريج الرياح إياها وتركيب السماء ونجومها (3) .

الباب الخامس: في جري الماء بين الخضر.

الباب السادس: في تفتح الأنوار والأكمة (4) .

الباب السابع: في باكورة الخلاف.

الباب الثامن: في سقوط الطل على الأنوار (5) .

الباب التاسع: في اهتزاز الأوراق بالأغصان.

الباب العاشر: في تمايل الأغصان وتعانقها (6) .

الباب الحادي عشر: في طلوع الشمس من خلل الأوراق.

الباب الثاني عشر: في تناثر النوار وغشيانه الأنهار (7) .

الباب الثالث عشر: في تنزه العين في الربيع.

الباب الرابع عشر: في رقة النسيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت