فهرس الكتاب
ولاقتهم زحوف الروم تردى ... بجرار الضحى يقِصُ الأكاما (63)
كأن جموعهم لما تلاقوا ... ركام رائح يتلو ركاما
تلألأ بيضهم لما أتوهم ... مع الإشراق قد لبسوا اللثاما (64)
فكان لهم به يوم عصيب ... أثار السابحات به القتاما
معارك لم تقم فيها بشجو ... نوائح يلتد من به التداما (65)
نأت عن مالك (66) فيه بواكٍ ... ثواكل قد شجين به اهتماما
ولم تهمل على البطال عين ... هناك بعبرة تشفي الهُياما (67)
عشية باشر الأهوال صبرًا ... بخيل تخرق الجيش اللهاما (68)
يكر عليهم بالخيل طعنًا ... وضربًا يقتل البطل الهُماما
إذا ما خيله حملت عليهم ... تداعوا من مخافته انهزامًا
فإن تعلق به الأسباب يومًا ... فقد تلقاه مغوارًا حُمامًا (69)
ولم أر مثله أمضى جنانًا ... وأحمد مشهد وأقل ذاما
فلا تبعد هنالك من شهيد ... فإنك كنت للهيجا حساما
قال أبو عبد الله بن عائذ: وليس الشعر من حديث الوليد.
أنبأنا أبو سعد بن البغدادي، أنا عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق، أنا الحسن بن محمد، أنا أحمد بن محمد بن عمر، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا (70) ، أنا علي بن الحسن، عن أبي محمد السكوني (71) ، عن أبي بكر بن عياش، قال:
قيل للبطال: ما الشجاعة؟ قال: صبر ساعة.
ذكر أبو عبيدة معمر بن المثنى أن البطال قتلته الروم في سنة اثنتي عشرة ومائة (72) .
وذكر أبو حسان الزيادي أنه قتل في سنة ثلاث عشرة.
أخبرنا أبو غالب الماوردي، أنا أبو الحسن السيرافي، أنا أحمد بن إسحاق، نا أحمد بن عمران، نا موسى، نا خليفة، قال (73) :
وفيها - يعني سنة إحدى وعشرين ومائة - قتل البطال بأرض الروم.
الهوامش:
(1) -سيلي في أخباره كيف كانت الأمهات تخوف أبناءها به، وما كان من مواقف"ليون"عظيم الروم منه. وجاء في هامش عيون التواريخ:"هذا هو السيد غازي المشهور في بلاد الروم، وله مقام عظيم، وأعتابه وأبوابه من الفضة، وله تكية أيضًا وقد جعلت الآن مدرسة."
(2) -الأنساب 2/239.
(3) -اللباب 1/159.
(4) -تاريخ بغداد 1/407.