فهرس الكتاب

الصفحة 4157 من 23694

أنت ليث الوغى وغيث المغاني أخصب الحل فيك والترحال

كيف أطلعت من مغاربنا في الليل شمسًا بُكورها الآصال؟

تغرب النيِّرات في غير دنياها فإدبار ضوئها إقبال

وحدَّت عصبة السيوف على التوحيد فالعجز في رؤاها محال

إيه يا كاسر برحي بعد نيري

الوغى يلهب جرحي وسعيري

خلني آت بصبحي يا أميري

هات من شبرك ميلا وانطلق بي

لن أريك المستحيلا دون دربي

حسبيَ الفتح دليلا والتأبي

يا شجاعًا لشجاع كن معيني

خلني أضرب بباعي ويقيني

أنا أحرقت شراعي وسفيني (18)

قدري في كبريائي باقتحامي

أنا قيدت ورائي بأمامي (19)

وتقربت لنائي من مرامي

رائد المكرمات، عفوك يا موسى، إذا لج بي اللظى في جناحي

أنا في نارك الحمية أعدو وبأطيابها أعطر راحي

جاء نصر الله المؤزر يحدونا لمد الجراح مركب ساح

أنت أدرى بما يبيته الغدر وراء الهضاب خلف البطاح

العدا اليوم من حطام ولكن في غد من أسنة ورماح

ربما أرثوا الصراع صليبيًا رشدّوا له متون الرياح (20)

كفروا بالصليب فهو شعار لتقيِّ لا معتد وإباحي

يا أميري يا فاتحًا بهدي الفرقان أكرمْ بالهدي والمفتاح

أنا فيما عزمت ريش خوافيك وإن شئت جنح حتفٍ متاح

أطلقت هزة المضاء أمانيك فأطلق مع الخيول سراحي

وتقحم بيَ المهالك في الحق وشقَّق برد الدجى عن صباحي

نعمَ ما كان من إبائك وعرًا في دجيّ وعر على المجتاح

الكمين الذي (بعقبة) أودى لاذ من خوفه بكل وشاح (21)

فاخترق شاهق الرواسي من الجذر وثب فوق ما رد منزاح (22)

وأنا والرجال شُم العرانين على الجانحين شهب الأضاحي

وأنا والخيول حيث تلفتنا جنود في فيلق (الجراح) (23)

الحديث عن الخيل:

يا أميرًا بيومه فرح النصر تهلل في ذكره الأفراح

ما نسينا يومًا حديث فتى الشام.. وأحبب بنشره الفواح

ما نسينا ذكر الوقائع غرًا

من فتى كان غرة للكفاح

تلتقي (القيروان) عندك يا موسى و (شام) الهوى بعرف الأقاحي (24)

ما ذممناك في المفاخر تشدو

بسجايا السلاح يوم السلاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت