فهرس الكتاب

الصفحة 4156 من 23694

الضفير الذي عقدت، بما جدت على هامتي، عُلًا لا يُزال

في الليالي رفعت قدري بما سطرت.. لولاك هل جلاني قتال؟

ياحصيفًا تخيرتني أمانيه ليوم تكبوبه الآجال (14) .

جثمت فوق صدره من دجى الطاغوت سُحب من السواد ثقال

سأل البأس فيه: أين أخو الزحف؟ وهل مثل بأسنا سآل؟

خطفتني رسالة الله والإسلام فيه، فكل ليلي اشتعال

فتشمرت مثلما شاء لي الحق وهمَّت تصيح بي الأجيال

ألف لبَّيك يا نداء السماوات ولفّ الأعاديَ الزلزال

صُعقوا في وقائع دُكت الأسوار فيها ودقت الأقفال

راية المصطفى يكبر فيها (خالد) والأشاوس الأشبال

يا جنود الإيمان زحفًا على الآي ففي كل آية تصهال

وعلى كل نقلة من معانيها ارتحال مع الهدى وانتقال

طهروا الأرض باللظى.. خمَّت الأرض وطافت برجسها الأوحال

واغسلوها من جاهليات أوطانٍ رموز التقوى بها الجهال

وأغيثو الإنسان شدّت وسدّت بيديه وقلبه الأغلال

واستردوه من صغار حياة كالها بالأسى له كيَّال

وثنيٌ يغتال حرية الناس، إذا كالهم، بأن يكتالوا

والضلالات بين كر وفر صنم يعتلي وفأس تطال

لم يمت في مدى الزمان (أبو جهل) ولا فارق الأذان (بلال) !

يا أمير الجهاد يا (ابن نصير) والرسالات وثبة ونزال

الشروق الجديد هلّ علينا بك في المشرقين منه هلال

أنت حُملت ما ينوء به الشجعان والسيد الفتى حمَّال

جُمع الرأي والمضاء بثوبيك.. أ (ابن الوليد) عنك يقال؟

خلَّة طوعت لدعوتك الفولاذ ما الرمح وحده ما النصال؟ (15)

ما عصاك المستكبرون يساقيهم على اللين من نداك خلال

وسواء علَّمت بالخلق أو أفحمت بالحق هل كفألك فال؟

جئت من مشرق السنا لروابينا فدان الملوك والأقيال (16)

بيدٍ تزرع الصخور فتفترُّ اخضرارًا وتورق الآمال

وبأخرى تستنطق السيف إن أعيا على النطق جلمد ورمال

يا وريث الأمجاد من أهل بدر سيقول التاريخ: صُلت وصالوا

هل شأوت الأبرار من آلك الصيد؟ وهل أنت إلا الآل؟ (17)

إيه يا با ذر الحضارة في دنيا جفتها من البذور الغلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت