فهرس الكتاب

الصفحة 4155 من 23694

لم أنهكَ عن (طليطلة) الأمجاد ضنًَّا بكل سبق زهاني (6)

غير أني ضننت بالنسر أن يشرد عني وراء تلك الرعان (7)

لم يزل جرحنا (بعقبة) يدمى أفيدمي قلوبنا جرحان؟ (8)

خفت أن تكبو الخيول على الجري وراء الظلام في معمعان

أو تكلّ الظبى ضرابًا وإن كانت على من طغى ظبى عُربان (9)

خفت أن تنحر الأضاحي وعيد النحر يشكو فينا فوات الأوان

وتكلفت أن أطيع أولي الأمر وراء الحدود فيما أتاني (10)

أنت عذري فلا عليك، بما أسلفت، مني ومن بني مروان

صدقت فيك حسبة الذود والمجد وأحدوثة الوغى والطعان

هزهز الحد للفرنج وراء الصرح يحمي العاتي ويخفي الشاني (11)

والمعالي لأهتكنّ حمى الباغي بسيفي وأفضحن الزاني

وسأمشي إلى دمشق على أنقاض روما.. والويل للرومان (12)

وسنزهو أنا وأنت لواءين على الحق لا على البهتان

يتكنى (الوليد) فخرًا بما حزنا، ودار الجهاد في مهرجان (13)

لك يا (طارق عندي ما تشاءُ

مجدك الوضَّاء مجدي والعلاء

نحن سيفان بغمد في البلاء

في سبيل الله كنا أغلبينِ

ضمنا الحق فسرنا أخوين

نلتقي حدًا ومتنا صارمين

لم نخف ويلا وليلًا في بريق

هل يخاف البحر سيلًا في طريق؟

نحن أحمى الناس خيلا يوم ضيق

في تنيَّات المآزق والسفوحْ

خافق يهفو لخافق ويبوح

كلنا (موسى) و (طارق) في الفتوح

رسالة طارق لموسى:

يا أميري يا ساحر القول بيَّنت فنعم البيان نعم المقالُ

الخطاب الذي كتبت فأطنبت منار به العثار يقال

ودليل يهدي البطولات ما عاشت وما عاش خلفها أبطال

ويهز النهى ويذكي الرجولات إذا صاح: أين أين الرجال؟

كنت في كفك الحسام الذي شئت فلا غادر ولا ختال

يا أمير الصبحين حدًا وتبيانًا أمن ضوء موكبيك يُنال؟

أنا جنديُّك الأمين توسمت زئيري فجاءك الرئبال

ما المحيط اللجي في دفقة الإيمان؟ ما الرمل ما الفلا، ما الجبال؟

أنا فيمن زادوا علوًَّا بعلياك وفي سابغات طولك طالوا

في دروب الجهاد وسَّعت آفاقي فما ضاق عن مداي مجال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت