فهرس الكتاب

الصفحة 4154 من 23694

برقت بالمنى ظبي المغرب الأقصى على لمح مشرق أرجواني

المروءات من شمائلنا الغرّ وعزَّت شمائل القرآن

أيها (الطارق) الأبي أما كنت على البغي طارق الحدثان؟

(لُوذُريق) أدرى بطعنتك الشقراء تُدمي من أشقر طعَّان (3)

مال لما مالت عليه سراياك فطاحت رؤاه بالميلان

فأجر في هواه جرعته الكأس فذاق الهوى بحد اليماني!

يا صفيًا سقيته حنظل العتب ولكن حلو الحديث سقاني (4)

صبٌ بشرى فتوحه في جحيمي فتندت ببردها نيراني

خشعت غضبتي على الأسد المقدام لما بغاره حياني

نبأ الظافر المظفر في الساح رمى جمرتي وبلّ جناني

كل قلبي له، لوثبته، كان وإن رُعته بنصف لساني (5)

ما شنأت الفتى الذي في سبيل الله والمجد في يديه عصاني

أفيسقى ليث الشرى يمسح الغاب ويجلو ذئابه شنآني؟

في ضلوعي اللظى تفجر هل توثق كفي دون اللظى شرياني؟

أنت هذا الفتى المؤزر في ركب المعالي وفي خطا الركبان

طرّزت جانحيك حُمر الجراحات تعرّى منهن كل جبان

وتحلى الجفنان من رهج الحرب بكحل يا حلية الشجعان

شرفُ السيف أن يثلَّم بالضرب ويُكسي من الأعادي بقاني

أيها الناشر الميادين تطويهن في النشر معجلًا غير واني

أي أخا الكر هل يفر بك الميدان أم قد فررت بالميدان!؟

لم تدع للعدو شوط رهانٍ هل تبقَّى له ثرى لرهان؟

كلما هزني اشتياقي للقياك أجاب البشير: دعني وشاني!

أنا ألقاك كل يوم بتهليلي وبالفوز في غد تلقاني

كلما قلت: أين؟ قال لي الفتح: إلى فك كل عبد وعاني

وإلى فض كل ليل على الأرض بسيف صليله نوراني

بل إلى غزوة تمجد اسم الله يعلو في عالم شيطاني

فأسر بالحق لا نأى الصبح يا (طارق) إنا على السرى أخوان

لك مني يد تشد يدًا منك فحيث اتجهت كان مكاني

ليس تنأى عنا المجرة أما وصلتها بالفتح منا يدان

نحن سهمان قوسنا واحد يرمي ولم ينشعب به قوسان

كل كسر منيت فيه وتمنى لكلينا يوم الردى كسران

علم الله لم أخفك على البعد ولكن أشفقت ألا تراني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت