فهرس الكتاب

الصفحة 4237 من 23694

1-فاء افتعل تقع زايًا أو دالًا أو ذالًا، فتقلب (120) التاء لها دالًا نحو ازدان وادعى واذَّكر، ونرى دقة ابن جني في تعليله للإدغام في كلمة ادعى. فهو لم يكن قصدًا، إنما قلبت التاء دالًا، فجاورت الدال الأولى، فلم يكن من الإدغام بد، وأما اذّكر، فقد قلبت تاؤها دالًا، فأدغمت في الذال لاشتراكهما في صفة الجهر، فهو إدغام المتماثلين في الصفة، ويسمى المحدثون هذا النوع من التأثر أو المماثلة في ادعى واذكر بالتأثر المقبل الكلي في حالة الاتصال، ذلك أن الصوت الأول هو الذي أثر فيما تلاه، فحدثت مماثلة تامة بينهما وفي حالة ازدان يسمى تأثرًا مقبلًا جزئيًا في حالة الاتصال، لأن المماثلة في الصوتين الزاي والدال ليست تامة بل هي في بعض الخصائص، فكلاهما حرف نطعي مجهور مرقق.

2-فاء افتعل تقع صادًا أو ضادًا أو طاء أو ظاء، فتقلب طاء نحو اصطبر واضطرب واطرد، في الفعلين الأولين تأثر مقبل جزئي في حالة الاتصال، أما أطرد فتعليل ابن جني للإدغام فيه شبيه بتعليله له في ادعى، إذ لم يقصد للإدغام قصدًا، بل صادفت الطاء المبدلة من تاء طاء أخرى، فأدغمت فيها لتماثلهما، وهذا بلغة المحدثين تأثر مقبل كلي في حالة الاتصال.

3-السين قبل الحرف المستعلي تقرب منه بقلبها صادًا كقولهم صقت وصقر والصوق في سقت وسقر والسوق، وهذا تأثر مدبر جزئي في حالة الانفصال، ذلك أن السين، وهي حرف منخفض (مرقَّق) قد تأثرت بالقاف بعدها، وهي حرف مستعل (مفخم) وفصل بينهما صوت صائت هو حركة السين في سقت وسقر وحرف المد الواو في السوق، وهو حركة طويلة، كما أسلفنا.

4-تقريب الحرف من الحرف (121) ، كقولهم مزدر وتزدير في مصدر وتصدير وقد تحولت الصاد المهموسة قبل الدال إلى زاي مجهورة لتناسب الدال المجهورة أيضًا، وهذا تأثر مدبر جزئي في حالة الاتصال لأن الدال أثرت في الصاد قبلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت