فهرس الكتاب

الصفحة 4238 من 23694

5-تاء الفاعل تتأثر بلام الفعل إذا كانت صوتًا مفخمًا (122) فتقلب التاء طاء في بعض اللهجات القديمة التي يقول فيها أصحابها فحصط برجلي بدلًا من فحصت، وهذا تأثر مقبل جزئي في حالة الاتصال.

*أما عن ظاهرة المماثلة والتقريب في الأصوات الصائتة، فقد ذكر ابن جني من أمثلتها الحالتين التاليتين:

*الإمالة: وفيها يقول (123) (إنما وقعت في الكلام لتقريب الصوت من الصوت وذلك نحو عالم وكتاب وسعى وقضى واستقضى، ألا تراك قربت فتحة العين من عالِم إلى كسرة اللام منه، بأن نحوت بالفتحة نحو الكسرة فأملت الألف نحو الياء، وكذلك سعى وقضى، ونحوت بالألف نحو الياء التي انقلبت عنها) ، وهذا شرح واضح يبدو فيه تأثر حرف المد أو الحرف الصائت بلغة المحدثين، بكسرة الحرف بعده، فهو تأثر مدبر جزئي في حالة الانفصال، لأنه فصل بين الصائتين حرف صامت هو اللام.

2-صيغة فعَل يفعَل التي عينها أو لامها حرف حلقي كالهمزة والعين والحاء، قاربت العرب فيها بين حرف الحلق في صيغة الماضي وحركة العين في صيغة المضارع، فجعلتها فتحة، ذلك أنها والحرف الحلقي من مخرج واحد، كما في سأل يسأل، وسعَر يسعر، وسحل يسحل. وقرأ يقرأ، وقرع يقرع، وسبح يسبح، ويلاحظ في هذه الأمثلة أنه ليس شرطًا أن تكون عين المضارع حرفًا حلقيًا. أما عبارة ابن جني في التعليل للمماثلة هنا فهي (ضارعوا بفتحة العين في المضارع جنس حرف الحلق لما كان موضعًا منه مخرج الألف منها الفتحة) (124) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت