فهرس الكتاب
فالإقرار بأصل القوة المخالفة التي هي غير مخلوقة ليتنافى مع آراء الماديين حينما قالوا بعدم الوصول بالإدراك إلى من خلق الله حيث أن اللانهاية لا يمكن تحديدها بحيث يمكننا أن نضيف إلى اللانهاية +1 أو أرقامًا أخرى لذلك من الأجدر أن نقف عند حدود اللانهاية ونكتفي لحل أمورنا الدنيوية بما هو متفق مع اتجاهاتنا الدينية بأن نقر بالاكتفاء باصطلاح اللانهاية التي تحل لنا المشكلة الرياضية، ولكننا نقول بما قالوه حينما نقر بأن الإنسان مخلوق في إدراكه ليصل إلى ما هو مدرك ولا يتجاوزه، ولكن الوصول إلى حل الجذور التخيلية يدفعنا للقول بإمكانية الإنسان في إدراك المجهول وهذا ما ستنبئ به الأجيال في العصور اللاحقة مهما طال الزمن إن بقي العالم دون أن يفنى، وتبقى اصطلاحات الخوارزمي في استخدامه الصفر والمجهول والجذر الحقيقي والمدرك (اللانهاية) والأساس العشري وغير ذلك مما توضح فيما بعد بنتيجة استخدام سلاسل معادلاته من الدرجة الثانية مع أنه تنبه إلى اصطلاحات أخرى كـ + صفر و- صفر و+ لانهاية و- لا نهاية والجذر التخيلي دالة على عبقرية الخوارزمي باستمرار، هذا العالم العربي الذي توج عصر النهضة العربية الإسلامية وهي في أوجها والذي أصبح يستحق منا كل ثناء وتقدير واحتفال والحق دائمًا أبلغ.
الحواشي:
(1) -صفحة 767 صادرة عن مؤسسة فرانكلين للطباعة والنشر بإشراف محمد شفيق غربال.
(2) -إدارة الطباعة المنيرية 1342 هـ ليدن بريل 1968.
(3) -صفحة 331 وما بعد من كتاب تاريخ العلوم عند العرب للدكتور عمر فروخ - إصدار دار العلم للملايين.
(4) -الموسوعة العربية الميسرة صفحة 767.
(5) -الصفحة 15-16.
(7) -صفحة 525 من كتاب الدكتور عمر فروخ تاريخ العلوم عند العرب.
(8) -الإسبان كانوا في ذلك الحين يكتبون الصوت ش × ولذلك جعلوا المجهول يومذاك × ولا يزال هذا الرمز يستخدم في المعادلة حتى اليوم.