فهرس الكتاب

الصفحة 4801 من 23694

594 هـ / 1197 م) (11) ، على أن أصل أجداد المارديني هذا من بيت المقدس، وقد جاء بلاد الشام سنة 587 هـ / 1191 م وبقي بها أربع سنوات، سنتين في دمشق التي غادرها في سنة 589 هـ / 1193 م، وسنتين في حلب التي غادرها إلى ماردين سنة 591هـ 1193م، وموفق الدين أبا محمد عبد اللطيف بن يوسف البغدادي (ت. 629 هـ / 1231 م) (12) ، الذي جاء بلاد الشام من مصر، وأقام بدمشق وحلب وبيت المقدس ورجع إلى بغداد حيث كانت وفاته، ورضي الدين أبا الحجاج يوسف بن حيدرة الرحبي (ت. 631 هـ / 1233 م) (13) ، وقد جاء دمشق مع والده فاستقر بها، بعد إقامة في بغداد وفي القاهرة، وقد أنجب هذا الطبيب ابنين كان لهما هما أيضًا دور متميز في المباحث الطبية في دمشق خاصة، وهما جمال الدين عثمان بن يوسف الرحبي (ت. 658 هـ / 1260 م) (14) ، وهذا قد أنهى حياته في مصر التي هاجر إليها عندما دخل التتار بلاد الشام، وشرف الدين أبو الحسن علي بن يوسف الرحبي (ت. 667 هـ / 1268 م) (15) ، وقد كان مولد هذين الطبيبين ومنشؤهما في دمشق.

هؤلاء أحد عشر طبيبًا من الأطباء اللامعين قد هاجروا إلى بلاد الشام وخاصة إلى دمشق، وقد كانت هجرة معظمهم في القرن السادس وكانت إقامة جلهم نهائية، وخاصة في دمشق، ولا نعرف عاصمة إسلامية غير دمشق قد استقطبت في القرن السادس مثل هذا العدد من الكفايات الطبية. انطلاقًا من ذلك فإنه يحق لنا أن نقول بدون مبالغة إن دمشق كانت أهم عاصمة علمية إسلامية في القرن السادس الهجري الثاني عشر الميلادي تستهوي الأفئدة فيميل إليها الأطباء ويقصدونها.

2 ـ منزلة الطب والأطباء:

لقد حظي الأطباء والطب عامة بمنزلة رفيعة في بلاد الشام في القرنين السادس والسابع الهجريين. ولابد من الثناء هنا على الدور المهم الذي كان للملوك والأمراء الأيوبيين في ذلك. ومن أهم أصحاب الدلائل على رفعة تلك المنزلة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت