فهرس الكتاب

الصفحة 4800 من 23694

ولقد كانت هجرة الأطباء إلى بلاد الشام قوية بالقياس إلى ذلك العصر ونظرًا لظروف الحرب التي كانت البلاد تمر بها. وقد كانت الهجرة إليها من أصقاع شتى، وخاصة من بلاد المغرب والأندلس والعراق. ومن أشهر الأطباء المغاربة الوافدين الذين كان لهم تأثير في تطوير المباحث الطبية نذكر أبا الحكم السابق ذكره (ت. 549 هـ 1154 م) (2) . وقد جاء دمشق من العراق بعد سنة 521 هـ / 1127 م وقد كان لأبي الحكم ابن قد نبغ هو أيضًا في الطب واشتغل به في دمشق، هو أفضل الدولة أبو المجد محمد بن أبي الحكم (عاش في القرن السادس) (3) ، وأبا جعفر عمر بن علي بن البذوخ القلعي (ت. 576 هـ / 1180 م) (4) ، وأبا الفضل عبد المنعم بن عمر الأندلسي (ت. حوالي 620 هـ / 1223 م) (5) ، وقد جاء دمشق قبل سنة 569 هـ / 1173 م. وأبا زكرياء يحيى بن إسماعيل البياسي الأندلسي (عاش في القرن السادس) (6) ، وقد جاء دمشق بعدإقامة في القاهرة، ويوسف بن يحيى بن إسحاق السبتي الفاسي (ت. 623 هـ / 1226 م) (7) ، وقد كانت إقامته في حلب، وأبا محمد عبد الله بن أحمد بن البيطار المالقي (ت. 646 هـ / 1226 م) (8) ، ويبدو أن أول مجيئه إلى دمشق ـ من القاهرة ـ كان سنة 633 هـ / 1235 م، وبدمشق كانت وفاته، وقد كانت الصيدلة أغلب عليه من الطب ولذلك كان يعشِّب في معظم أنحاء بلاد الشام. وأما الأطباء الوافدين من العراق فنذكر منهم بالخصوص نجم الدين أبا الفتوح أحمد بن محمد ابن السري (ت. حوالي 543 هـ / 1148 م) (9) ، ومهذب الدين أبا الحسن علي بن عبد الله النقاش (ت. 574 هـ / 1178 م) (10) ، وفخر الدين أبا عبد الله محمد بن عبد السلام المارديني (ت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت