فهرس الكتاب

الصفحة 4829 من 23694

والحقيقة إن من يرجع إلى"المقدمة"يجد أن ابن خلدون خص اقتصاد بباب كامل هو الباب الخامس، وإنه كثيرًا ما كان يعاود التطرق إليه في بعض فصولها؛ حينما يتطلب وجه الكلام ذلك. ولكن الباحثين قلما اهتموا بالآراء الاقتصادية الواردة فيها؛ وكان جل اهتمامهم منصرفًا إلى المباحث المتعلقة بعلم الاجتماع في الدرجة الأولى؛ وإلى المباحث المتعلقة بعلم التاريخ في الدرجة الثانية. ومما يلفت النظر أن الدكتور علي عبد الواحد وافي، محقق أحدث طبعة"للمقدمة"وشارحها والمعلق عليها، قد نظر إلى مباحث ابن خلدون الاقتصادية في سياقها الاجتماعي. وبهذا الصدد يقول:"ومن دراسته (ابن خلدون) لظواهر اقتصاد، انتهى كذلك إلى عدة أفكار وقوانين؛ منها (أن الفلاحة من معاش المستضعفين) و (أن الصنائع إنما تكمل بكمال العمران الحضري) و (أن رسوخ الصنائع في الأمصار إنما هو برسوخ الحضارة وطول أمدها) و (أن الصنائع إنما تستجاد وتكثر إذا كثر طالبها) و (أن الأمصار إذا قاربت الخراب انتقصت منها الصنائع) ... الخ 2)."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت