فهرس الكتاب

الصفحة 4858 من 23694

ولهذا لابد لنا، إذا وضعنا ابن خلدون في إطار عصره، من أن نتقبل ما أتى به بالنسبة إلى هذا العصر، وأن لا نرى منه تقصيرًا إذا غفل عما أتى به ماركس. لقد كان يعبر عن الوضع الاقتصادي كما كان سائدًا في عصره، ومن خلال المجتمع الإسلامي الذي عاش فيه. وقد كان هذا قبل نشوء الصناعة الحديثة وتضخم رأس المال وقيام الاحتكارات بدرجاتها المختلفة، وصيرورة أدوات الإنتاج وسيلة استغلال وتسلط؛ وهذا يعني أن العوامل الاقتصادية والاجتماعية التي أدت إلى قيام الاشتراكية والماركسية لم تكن معروفة في عصره؛ لنطالبه بما نطالب به الاشتراكية والماركسية.

ومن هذا نرى، أن ابن خلدون كان رائدًا في علم الاقتصاد؛ وإنه رأى الظاهرة الاقتصادية في سياقها الاجتماعي. لقد رأى الموضوع الاقتصادي رؤية واضحة؛ وإن تكن مجملة. فإذا هو لم يرَ المسألة كلها، ولم يلمح أبعادها بكل اتساعها، فلأن النظرة الأولى لا يمكن أن تكون إلا إجمالية أولًا؛ ولأن العلم الاقتصادي علم يرتبط بالمجتمع؛ والمجتمع خاضع للتطور، ولا يمكن التنبؤ بكل ما سيؤول إليه، ثانيًا. وهذا يعني، أن ابن خلدون لم يكن باستطاعته أن يرى موضوعه الاقتصادي إلا كما رآه.

الحواشي:

(1) في أعمال مهرجان ابن خلدون ص 207، منشورات المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، القاهرة 1962.

(2) مقدمة"المقدمة"في الجزء الأول من"المقدمة"، ص 134، لجنة البيان العربي 1957.

(3) المقدمة ج 4 ص 1355، لجنة البيان العربي.

(4) المقدمة ج 4 ص 1355.

(5) المقدمة ج 4 ص 1355.

(6) المقدمة ج 2، ص 407، لجنة البيان العربي، القاهرة 1959.

(7) المقدمة ج 2، ص 407 ـ 408.

(8) المقدمة ج 2، ص 408 ـ 409.

(9) المقدمة ج 2، ص 413.

(10) المقدمة، ج 3، ص 895 ـ 896، لجنة البيان العربي القاهرة 1960.

(11) المقدمة، ج 3، ص 897.

(12) المقدمة، ج 3، ص 896 ـ 897.

(13) المقدمة، ج 3، ص 896.

(14) المقدمة، ج 3، ص 896.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت