فهرس الكتاب

الصفحة 4915 من 23694

وما أقوى التعبير في خفض المرء، وهو في تمام القوة، جناح الذل لهما من الرحمة وهما في نهاية الضعف والوهن!

?وقضى ربك ألا تعبدوا إلى إياه وبالوالدين إحسانًا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولًا كريمًا واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرًا? سورة الإسراء ـ 23 و24.

هل بعد هذا البيان الرائع من بيان في لزوم العرفان ورد الجميل لمن رعاه صغيرًا وهل بعد هذا أدب في حسن التهذيب والطاعة؟ نلاحظ حرف الباء الملصق بالوالدين مع أن الأصل هنا حرف الجر إلى وذلك للحفز على تعهدهما الدائم والإحسان إليهما في ظلهما وعدم البعد عنهما فإن حروف الجر تعطي الكلام البليغ قوة كما تنبه على مراتب الإحسان.

حتى لو خرج الوالدان عن طاعة الله فإن القرآن يوصي بهما خيرًا دون التشبه بهما أو طاعتهما في الإشراك والمعصية:

?وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفًا واتبع سبيل من أناب إلي ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون? سورة لقمان ـ 15.

وقد جاء الحديث الشريف مؤكدًا نصوص القرآن وشارحًا لها ومنوهًا ببهاء الشيخوخة وفضائل الأبوين. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورًا يوم القيامة"."

جاء في كتاب نوادر الأصول للترمذي ما ينوه بقيمة الحياة ومكانة التعمير والطعن في السن في ظل الإيمان:"عن عثمان بن عفان رضي الله عنه يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله عز وجل:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت