فهرس الكتاب

الصفحة 4916 من 23694

إذا بلغ عبدي أربعين سنة عافيته من البلايا الثلاث من الجنون والبرص والجذام. فإذا بلغ خمسين سنة حاسبته حسابًا يسيرًا وإذا بلغ ستين سنة حببت إليه الإنابة وإذا بلغ سبعين سنة أحبته الملائكة. وإذا بلغ ثمانين سنة كتبت حسناته وألقيت سيئاته وإذا بلغ تسعين سنة قالت الملائكة: أسير الله في أرضه فغفر له ما تقدم من ذنبه ما تأخر وشُفع في أهله?.

وقد حفز الرسول الكريم على إجلال الشيوخ واحترامهم وإعانتهم:

"ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا" (1) .

(ما أكرم شاب شيخًا لسنه إلا قيّض الله له عند سنه من يكرمه"(2) وبر الوالدين وقضاء حقوقهما من أعلى مكارم الأخلاق كما أن عقوقهما من كبائر الذنوب قال صلى الله عليه وسلم:"والذي بعثني بالحق إن العاق بالوالدين ما يجد ريح الجنة" (3) . والعقوق هو كل فعل يتأذى به الوالد وهو في الأصل الشق والقطع فهو شق عصا الطاعة للوالد. وفي رواية تذكر في الصحاح الأحاديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثًا: الإشراك بالله وعقوق الوالدين وشهادة الزور أو قول الزور" (4) ."

ويذكر الغزالي في إحياء علوم الدين أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال بر الوالدين أفضل من الصلاة والصدقة والصوم والحج والعمرة والجهاد في سبيل الله (5) .

روي أن رجلًا أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن لي أماًَ إن مطَّيتها أقعدتها على ظهري ولا أصرف عنها وجهي وأرد إليها كسبي فهل جزيتها قال: لا ولا بزفرة واحدة قال: ولِمَ؟ قال: لأنها كانت تخدمك وهي تحب حياتك وأنت تخدمها وتحب موتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت