فهرس الكتاب
واهتموا ببناء الأسوار حول مدنهم، ومنها تل جازر حيث أحيطت بسور من الطوب الخشن وبقيت مدينة أريحا محاطة بأسوار عالية وخنادق مملوءة بالماء وبرج حجري يحمي المدينة.
وفي بئر السبع حفروا منازلهم داخل الصخور، ويؤدي إليها ممر أو ممارّ، والممر يؤدي بدوره إلى غرف جانبية وقد حفرت في الصخر.
كما عرفوا التصوير الجداري: -حيث رسموا على جدران مدينة الغسولية لوحات تصويرية متعددة الألوان، وتعتبر أقدم فريسكو في العالم القديم (2) .. وأسلوب هذه اللوحات يتميز بالطابع الزخرفي الهندسي، وأهم هذه اللوحات، لوحة"النجمة الثمانية".
وكانوا يرمزون بهذه النجمة إلى كوكب الزهرة، وكانت هذه معبودة لديهم كما كانت إلهة الخصب. وقد قلدها اليهود فرسموا نجمة سداسية.. نقلًا عن النجمة الثمانية الكنعانية التي يعود تاريخها إلى 4500 سنة ق.م.
وظهرت هذه النجمة الثمانية في الزخرفة الإسلامية على أيدي فناني فلسطين وسوريا الذين قاموا بتشييد مسجد قبة الصخرة وزخرفته.. وهذه النجمة ما زالت تظهر حتى أيامنا هذه على الأزياء الفلسطينية المطرزة وتعتبر من أساسيات زخرفة فن التطريز الفلسطيني المعاصر.
وهناك عدة لوحات مرسومة، منها لوحة تمثل طائرًا ملونًا يحاكي الطبيعة، ولوحة ملونة تمثل رجلًا يجلس أمامه شخصان، يلبس أحدهما حذاءً مطرزًا (3) .. وبهذا فقد عرف التطريز بفلسطين منذ 4500 سنة ق.م.، كما رسموا أشكالًا آدمية وحيوانية على سطوح الأحجار، حيث عثروا في مجدو على رسوم تمثل ذلك، كما عثروا على (دلايات) مرسوم عليها، منها دلاية تمثل فتاة وبيدها زهرة، ويعود تاريخها إلى الألف الرابعة قبل الميلاد.