فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 23694

وعثر المنقبون على تماثيل نذرية تمثل البقر والماعز والأغنام وعلى تمثال يمثل جسد امرأة عثر عليه في بئر السبع. وهذه تمثل إلهة الخصب عناة أو عشيرة الكنعانية. هذا وقد قدسوا الحمامة ونحتوا لها تماثيل، وقد لازمت كهنة المعابد الكنعانية خلال العصور التاريخية وقدسها الفلاحون في فلسطين لصوتها، يقولون إنها مباركة وتسبح ربها.

كما عرفوا صنع الفخار ومهروا في زخرفته وهو نوعان: الأول الفخار الجنائزي والثاني الفخار الدنيوي. والفخار الجنائزي: يمثله المدافن أو التوابيت الفخارية، وبعضها على شكل بيوت وترتكز على قوائم أسطوانية أربع ولها سقف دائري وهو غير مزخرف، وتوابيت أخرى مؤلفة من صندوق مستطيل من الطين، يميل من الأعلى مثل"الجملون"وعليه زخارف على أسلوب اللوحات الجدارية التي عثر عليها في مدينة الغسولية، وقد وجدت بالقرب من قرية الخضيرة على الساحل الفلسطيني.

وزخارف هذه التوابيت ما زالت توضع على الأزياء الفلسطينية المعاصرة. وقد عثر في تل الجزر بالقرب من أبو شوشة، على أوانٍ فخارية مملوءة بالطعام والشراب بجوار الموتى، وهناك جرار فخارية كان يوضع بها الأطفال الموتى ويدفنون تحت أسس المباني والهياكل أو المعابد، عثر عليها في تل جازر وبيت شان والغسولية وأريحا. وما زالت هذه العادة الكنعانية العربية تمارس لدى الفلسطينيين فعندما يموت طفل دون السنة، فإنهم يضعونه داخل جرة فخارية ثم يدفنونه.. وهذه العادة الأسطورية تعطي دلالة على استمرارية شعب واحد عربي كنعاني على هذه الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت