فهرس الكتاب
وقد بنوا مباني دنيوية ودينية وجنائزية. ولكن الاهتمام الكبير وجه إلى (الدفاعات) في جميع المدن، فمثلًا، بلغ سمك خربة كراك نحو ثمانية أمتار، كما عثر على مبنى محصن في خربة كراك، بلغ سمك أسواره نحو ثمانية أمتار، كما عثر المنقبون على مبنى مستطيل الشكل أطواله تراوح بين (40-30 مترًا) وسمك جدران المباني عشرة أمتار. ووجد بالمبنى مدخل في جهته الشرقية، وقد بلغ عرضه نحو سبعة أمتار (1) . وهذا المبنى يدل على استمرار نظام القبة خلال عصر البرونز وقد ظهر بفلسطين منذ 12000 سنة ق.م، وما زال حتى الآن.
شاع طراز الأسوار العالية في كافة المدن، وهو في الغالب مكون من جزئين، سفلي منحدر من الجانبين، وذلك لكي يتحمل سمك الجدار، ويدعم به المبنى وعلوي قائم. وقد عثر على هذا الطراز في بيت شان ومجدو وتل جاز حيث بلغ سمك جدرانها نحو أربعة أمتار ونصف.
ولكن مدينة أريحا امتازت عن بقية المدن الفلسطينية بفن (الدفاعات) حيث اهتموا بها إلى حد كبير، وتتكون الدفاعات من خنادق، ثم منحدرات مائلة يتوجها من أعلى جدران شديدة الارتفاع وعريضة. وقد عثر في إحدى حفائر أريحا على خندق كثير الأجزاء على شكل 77 ويحيط به منحدر طوله 11 مترًا، وارتفاعه 7.75 مترًا وهي من الطوب. وداخل هذه الأسوار وجدت مبان بلغ سمك جدرانها حجرًا واحدًا، وهي أحجار طرية ناعمة مصنوعة من الصلصال الأخضر، وقد وجدت في حالة غير جيدة، ويبدو من الحفائر أنها بنيت ثلاث مرات. والمباني المبكرة منها بنيت منفصلة بعضها عن بعض بحشوات ركامية سميكة، ولكن المباني المتأخرة منها قد تميزت بالحشوات الطينية والحجرية، والجدران القائمة من الطوب (2) .