فهرس الكتاب

الصفحة 4977 من 23694

ثم ذكر أن هذه اللغة قد تجيء فيما كان على أكثر من ثلاثة أحرف وقال:"ومما أشبه الأول فبما ليس على ثلاثة أحرف قولهم: أراك منتفخًا، تسكِّن الفاء، تريد: منتفخًا، فما بعد النون بمنزلة (كبد) " (22) .

واستشهد ( ابن جني) (23) على التسكين في غير الثلاثي ببيت العجاج

فبات منتصبًا وما تكردسا (24) .

*بناء المثنى على الألف في كل المواضع لغة بني الحارث بن كعب:

ذكر أبو العلاء هذه اللغة في (الفصول والغايات / 63) عند تفسيره قوله: (يعسل رمحه في يداه) فقال: (يداه) على لغة بلحارث بن كعب. قال هوبر الحارثي:

ألا هل أتى التّيم بن عبد مناة

على الشنء فيما بيننا ابن تميم

بمصرعنا النعمان يوم تألبت

علينا جموع من شظى وصميم

تزوّد منَّا بين أذناه ضربة

دعته إلى هابي التراب عقيم"".

موضع الشاهد قوله: (بين أذناه) بنى المثنى على الألف. فلم يجرّه بالياء.

وذكرها أيضًا في (رسالة الصاهل والشاحج / 637) فجاء بالشاهد السابق نفسه، وأضاف إليه ثمة شاهدًا آخر هو قول المتلمس:

فأطرق إطراق الشجاع ولو يرى

مساغًا لناباه الشجاع لصمَّما

موضع الشاهد قوله: لناباه.

وذكر (ابن يعيش) أن هذه اللغة تنسب إلى بني حارث وبطون من ربيعة. وأنها لغة فاشية وساق عليها شواهد عديدة (25) .

*فتح نون التثنية لغة:

يذكر أبو العلاء في الموضع السابق من رسالة الصاهل والشاحج / 637 أن بناء المثنى على الألف يمكن أن يحمل على مذهب من فتح نون التثنية، فيقول:

"ويكون هذا القول محمولًا على مذهب من فتح نون التثنية. وأنشد المفضَّل."

إن لسلمى عندنا ديوانا

أخَّر فلانا وابنه فلانا

كانت عجوزًا غبرت زمانا

نصرانة قد ولدت نصرانا

أعرف منها الجيد والعينانا

ومقلتان أشبها ظبيانا (26)

وأنشد (الفراء) لحميد بن ثور يصف القطاة.

على أحوذيَّينَ استقلَّت عشية

فما هي إلا لمحة وتغيب (27)

فتح نون (أحوذيين) وهما الجناحان في البيت. وقال الراجز:

أصبح زبنٌ خفِش العينَينَه

يحلف لا يرضى بنعجتينَه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت