فهرس الكتاب

الصفحة 4976 من 23694

وقال في رسالة الصاهل والشاحج / 440:"وأما المتصرف من النفر في ذهاب أو مجيء كالمنادين والدلالين، فإنه إذا حمل في مجلاه فقدت حركته في المعاش، فكان مثله مثل متحرك من الحروف سُكِّن، كما قال الراجز:"

وَردَ عليه طالب الحاجات

وهذا قليل، لأنه سكَّن الفتحة. وإنما شبهته بالمفتوح الذي يسكن، ولم أشبهه بالمضموم والمكسور، لأن من شأن (ربيعة) أن تسكن ما كان كذلك من الأسماء والأفعال ما لم يكن المتحرك بضم أو كسر في الطرف، فيقولون: كرم، أي كرُم، وعلمَ، أي علمَ. وقياس لغتهم أن يقولوا: كبد وكتف، في الكبد والكنِف. قال القطامي:

إذا نشبت مخالبه وعلقت

له الأنياب ترك له المزار

يريد: نَشبِت وعَلقِت وتُرِك. وقال آخر:

إذا لم يكن قبل النبيذ ثريدةٌ

ملبَّقة صفراء شحمٌ جميعها

فإن النبيذ الصرد إن شرب وحده

على غير شيء أحرق الكبد جوعها

فهذا ليس عندهم من الضرورة.

وإليك الشواهد التي ساقها على هذا اللغة في المواضع الأخرى من كتبه:

رسالة الصاهل والشاحج / 298:

المثل: لم يحرم من فُزدَ له (21) .

رسالة الصاهل والشاحج / 666: قول أبي النجم العجليّ:

حتى إذا ما رضي من كمالها

ركَّبها القانص في مرجالها

شرح ديوان ابن أبي حصينة / 104: قول الراجز:

رجلان من ضبَّة أخبرانا

أنَّا رأينا رجلًا عريانا

شرح ديوان ابن أبي حصينة / 110: قول عمرو بن كلثوم:

إذا ما الملك سام الناس خسفًا

أبينا أن يقرّ الخسف فينا

وقد جعل (سيبويه) هذه اللغة مدار حديثه في باب من أبواب كتابه سماه: (هذا باب ما يسكَّن استخفافًا وهو في الأصل متحرك) ، وذكر أن تسكين أوسط الثلاثي لغة بكر بن وائل، وأناس من بني تميم وهي جارية فيما كان أوسطه مضمونًا أو مكسورًا من الثلاثي، فإذا كان مفتوحًا فإنهم لا يسكنونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت