فهرس الكتاب

الصفحة 4975 من 23694

ومن ذلك القراءة التي تروى عن أبي إسحاق: (فمن تَبع هُدي فلا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون) (17) ، هذه على لغة من قال: (هُديّ) وعلى هذا ينشد قول أبي ذؤيب (18)

تركوا هَويَّ وأعنقوا لهواهمُ

فتخرِّموا ولكل جنبٍ مصرعُ

ولوأنشد (هوايَ) لم يكن بالوزن بأس، والاستشهاد بالشعر على نوعين: أحدهما لا مزية فيه للمنظوم على المنثور، والآخر يكون حكم الموزون فيه غير حكم ما نثر، فالضرب الأول كبيت أبي ذؤيب الذي مر.. والضرب الآخر هو الذي يكون الوزن إن غُيِّر عما استشهد به عليه لحقه إخلال كقوله: (19)

ألا من مبلغ الحرّين عنِّي

مغلغلة وخصَّ بها أبيَّا

يطوّف بي عكبٌ في معد

ويطعنُ بالصُّمُلَّة في قفيَّا

فهذا لا يمكن إلا على لغة من قال: قفيَّ"."

وذكر ابن يعيش هذه اللغة في شرح المفصَّل 3 / 33، وأضاف إلى الشاهدين السابقين قول طلحة ـ رضي الله عنه ـ حين عاتبه عليّ ـ كرم الله وجهه ـ على رجوعه عن مبايعته: بايعت واللجّ على قفيّ. أي مكرَها، واللجّ: السيف. واستشهد أيضًا بقراءة من قرأ: (يا بشريَّ هذا غلام) (20)

*تسكين أوسط الثلاثي لغة ربعية:

مواضع ذكرها في كلام المعري: الفصول والغايات / 350 ـ ورسالة الأخرسين مع رسالة الغفران تحقيق كيلاني / 523، ورسالة الصاهل والشاحج / 124، 440، 666، ورسالة الهناء / 35، وشرح ديوان ابن أبي حصينة / 104، 111.

قال في الفصول والغايات / 350:"قال الراجز:"

يشرب ما في جانب المقراة

ما بقي في الحوض من الصراة

بقي: لغة ربعية، يسكنون أوسط الفعل إذا كان مكسورًا أو مضمومًا، فيقولون: علم الرجل وكرم في معنى (عَلِمَ) و (كَرُم) ، وربما استعملها غيرهم من العرب. قال امرؤ القيس:

نزلت على عمرو بن درماء شاتيًا

فيا كرم ما جارًا أو يا كرم ما محل

وقال القطامي:

أبونا فارس الفرسان علقت

بكفيه الأعنة والغوار

أراد: علِقت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت