وقد ساق المعري الشواهد الآتية على هذه اللغة في مواضع أخرى من كلامه:
الفصول والغايات / 435:
قول الشاعر:
بريح من الكافور والمسك أبرمت
به شُعب الأوداة من كل جانب
وقول امرئ القيس:
عارض زوراء من نشم
غير باناة على وتره
وقول الشاعر:
لقد آذنت أهل اليمامة طيئ
بحرب كناصاة الحصان المشهَّر
الأوداة: الأدوية، وغير باناة، غي بانية، وكناصاة: كناصية.
عبث الوليد / 524 ـ 525:
قول زيد الخيل:
فلولا زهير أن أكدّر نعمة
لقاذعت كعبًا ما بقيت وما بقى
قاذعه: شاتمه. بقى على اللغة الطائية: بقي.
وقول طفيل الغنوي:
فلما فنى ما في الكنائن قارعوا
بكل رقيق الشفرتين مشطِّبِ
فنى على لغة طيئ: فنيَ.
*شرح ديوان ابن أبي حصينة / 239: قول الشاعر:
يا من رأى البرق يسرى في ملمَّعةٍ
كما رأيت بكف الموقد السَّعفا
يسرى مضارع سرى على لغة طيئ: يريدون يسري.
وقول الشاعر:
أدفِّن قتلاها وآسو جراحها
وأعلم أن لا زيغ عما مُنى لها
يريد: مني لها أي قُدِّر.
وقد ذكر (ابن عصفور) هذه اللغة في (الممتع 2 / 557) (15) فقال:
"ويجوز في لغة طيئ أن تحوّل الكسرة التي قبل الياء فتحة، فتنقلب الياء ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها، فيقال في (باقية) و (ناصية) : (باقاة) و (ناصاة) . وأما غيرهم من العرب فلا يجيز ذلك إلا فيما كان من الجموع على مثال (مفاعل) نحو قولك في (معايٍ) جمع (مُعيية) : (معايا) ، وفي (مدار) جمع (مِدرى) : (مدارى) ".
*قلب ألف المقصور ياء إذا كان مضافًا إلى ياء المتكلم وإدغام الياءين لغة للعرب:
قال أبو العلاء في (رسالة الهناء / 36) :"و (ردَيَّ) في معنى (ردايَ) أي الهلاك الذي ينزل به من قبلي، وهذه لغة للعرب يستعملونها في المقصور كله، فيقولون: هديّ ونويَّ. قال الشاعر (16) ."
ألم تر أنني جاورت كعبًا
فكان جوار بعض الناس غيَّا
فأبلوني بليَّتكم لعلِّي
أصالحكم واستدرج نويَّا
وقال في (رسالة الملائكة / 180) :