م ـ 2725:"في الصيف ضيعت اللبن"ويرى"الصيف ضيعت اللبن"والتاء من ضيعت مكسورة في كل حال إذا خوطب به المذكر والمؤنث والاثنان والجمع لأن المثل في الأصل خوطبت به امرأة وهي دختنوس بنت لقيط بن زرارة [وذكر القصة مختصرة] تعني أن هذا الزوج [حين قالت"هذا ومذقة خير"] مع عدم اللبن خير من عمرو. فذهبت كلمتاهما مثلًا. فالأول يضرب لمن يطلب شيئًا قد فوته على نفسه، والثاني يضرب لمن قنع باليسير إذا لم يد الخطير. وإنما خص الصيف لأن سؤالها الطلاق كان في الصيف. أو أن الرجل إذا لم يطرق ماشيته في الصيف كان مُضيِّعًا لألبانها عند الحاجة.
[قال الشاعر في نحو المثل"هذا ومذقة خير":
إذا ما أصبنا كل يوم مذيقة
فنحن ملوك الأرض خصبًا ونعمةً ... ونحن أسود الغيل عند الهزاهز
خهز التمر: فسد. والهزاهز: تحريك الحروب الناس] . ... أي رمت ما فات نيلا من زمن
أ ـ ونظمه الأحدب فقال:
يا هذه في الصيف ضيعت اللبن
وأضاف الأحدب فقال: وقيل: طلق الأسود بن هرمز امرأته العنود الشنيئة رغبة عنها إلى امرأة من قومه ذات جمال ومال، ثم جرى بينهما ما أدى إلى المفارقة، فتبعت نفسه العنود فراسلها فأجابته بقولها: ... علقت أبيض كالشطن
أتركتني حتى إذا
أنشأت تطلب وصلنا ... في الصيف ضيعت اللبن
وعلى هذا الرواية تكون التاء مفتوحة لأنها خطاب لمذكر.
[الشطن: الحبل الطويل] [أخطأ الأحدب في فتح التاء لما ذكروه من وجوب رواية المثل كما قيل في الأصل، في جميع الأحوال] .
ز ـ 1426: [روى الزمخشري قصته مختصرة وذكر ما نقله عنه الأحدب من قصة الأسود وامرأته العنود. وقال] : وهي أول من قال ذلك وكانت قد تزوجت رجلًا اسمه عامر ثم عطفها عليه عطوف ذي صحبة فاحتالت حتى طلقها عامر وتزوجها الأسود يضرب لمن فرط في طلب الحاجة وقت إمكانها ثم طلبها بعد فواتها.
البقية في العدد القادم