فهرس الكتاب
لم أر شيئًا في اتفاق الأصل ... في القمر والزنج صحيح النقل
وهذا يعني أنه يتقن لغة الشول، أي التاميلية، ويطالع كتبها نثرًا وشعرًا، ولا تتسنى له هذه المطالعات إلا إذا كان يجيدها. ويحتمل أن يعرف إحدى اللغات الزنجية، استنتاجًا من البيت الرابع السابق ومن البيت 693 من السفالية: ... يساءلني عنها وعن شعبانها
عرفتها حتى بقي ربانها
(وتعود جميع الضمائر"ها"إلى سفالة) . إلا إذا افترضنا أن ربابنة سفالة كانوا يتفاهمون مع ابن ماجد بواسطة التراجمة. وربما كان يلم بالفارسية أيضًا، أولًا لأنه يستعمل أحيانًا بعض أسماء الكواكب الفارسية رغم وجود أسماء عربية مقابلة لها، وترد هذه الأسماء بكثرة في تصانيفه، ثانيًا لأنه يشرح الألفاظ الفارسية التي تتضمنها نصوصه.
لكن يتساءل الباحث ما إذا كان ابن ماجد يجيد اللغة الزنجية أو الفارسية. أم يعرفهما معرفة سطحية اكتسبها من تردده على البنادر. ولا يسع أحد أن يأتي بالخبر اليقين بهذا الشأن. ولابد من انتظار فترة العثور على مصادر جديدة للبت في جميع هذه النواحي.
إبراهيم الخوري
*الحواشي:
(1) ـ العلوم البحرية عند العرب، مصنفات سليمان بن أحمد بن سليمان المهري، الجزء الأول العمدة المهرية في ضبط العلوم البحرية، تحقيق إبراهيم الخوري، مطبوعات مجمع اللغة العربية، بدمشق، 1970.
(2) ـ غزوات الجراكسة والأتراك في جزيرة العرب المسمى البرق اليماني في الفتح العثماني"، منشورات دار اليمامة في الرياض، ص18."
(3) ـ مخطوطة ريفان رقم 1643 بخط يد المترجم سيدي علي بن الحسين، ورقة 1 ظهر، س 15، ورقة 3 وجه، س 12 ـ 13.
(4) ـ مخطوطة ريفان، رقم33 ظهر، س 12 ـ 14.