فهرس الكتاب
وقوله في كنز المعالمة (البيت 57) : ... فصلتهن على الأخنان تفصيل
والله والله لولا ضيق قافيتي
ب ـ معارف أحمد بن ماجد الفلكية: ... وكثرة التسآل في الجهات
أما معارف ابن ماجد الفلكية فواسعة جدًا. وتطبيقه علم الهيئة في الملاحة رائع. فهو يعرف أسماء الكواكب العربية والمنقولة عن اليونانية وبعض أسماء الكواكب الفارسية. ويبدع في قياس ارتفاع نجوم الهداية بآلة اليد أو الاسطرلاب بدقة أذهلت من قارن بينها وبين قياسات الآلات الحديثة من المستشرقين المعاصرين في فرنسة. وما ذلك إلا لأنه اعتمد مبدأ التجريب وتكراره إلى أن يحصل على نتيجة لا تتغير. وهو أول من وصف بدقة السحائب الكبرى والصغرى الجنوبية التي يسميها الأوربيون سحائب ماجلان مع أن ابن ماجد أولى بهذه التسمية.
ج ـ ثقافة أحمد بن ماجد:
ولا تقتصر معارف ابن ماجد على اللغة العربية وتطبيق علم الهيئة على الملاحة. فمعلوماته الجغرافية تفوق كثيرًا معلومات الجغرافيين العرب في البحر والسواحل والموسميات وتفسر هبوب الرياح. ويتحدث عن الدين والتاريخ والجغرافية والأنواء والأدب والأنساب. ويعطي الانطباع بسعة اطلاعه، إذا صح أنه قرأ ما ذكره من كتب الفلك والكتب الأدبية، ومنها على سبيل المثال المجسطي وصور الكواكب وزيج البتاني وزيج الوغ بيك.... في الفلك، وجمهرة أمثال العرب وبديعيات صفي الدين الحلي في الأدب. وتثير ثقافة ابن ماجد قضية تعلمه التي يستحيل حلها أو تفسيرها الآن: فأين تعلم؟... وهل تتلمذ على أحد مشاهير الشيوخ أو العلماء في حفظ القرآن ودراسة الدين واللغة والأدب؟
د ـ لغات أحمد بن ماجد:
أخيرًا، لاشك أن ابن ماجد يعرف أكثر من لغة، ويتقن قطعًا الناميلية. وحجتنا قوله في الفصل الحادي عشر من حاويته (الأبيات 67 ـ 79) :
قد راح عمري في المطالعات
وكم رأيت في خطوط الشول ... ونظمه والنثر والفصول
وكم نظرت في حساب العرب ... وحسبة للهند مذ كنت صبي