فهرس الكتاب
و"سورا"مدينة في منطقة بابل تقع على مستنقع"سوريا"كان فيها معهد ديني يهودي، حدث فيها وباء لم يرفع إلا بعد أن نصح أحد الأحبار سكانها بتغيير اسمها إلى"متامحسيا"ثم نقل هذا الاسم فأطلق على حلب لما اشتهرت به من علم ومحافل دينية وصلاح.
وجاء في تحف الأنباء: أما اليهود فإنهم يقولون أن أول من بنى هذه المدينة بنو آرام ويسمونها"آرام صوبا")، مستدلين بما ذكر في التوراة في صموئيل الثاني الأصحاح الثامن:
(وضرب داود هدد عزر بن رحوب ملك صوبة حين ذهب ليرد سلطته عند نهر الفرات، فأخذ داود ألفًا وسبع مائة فارس وعشرين ألف رجل، وعرقب داود جميع خيل المركبات، وأبقى منها مائة مركبة، فجاء آرام دمشق لنجدة هدد عزر ملك صوبة) .
نقلنا هذا المقطع من الكتاب المقدس طبعة المطبعة الأميركية بيروت 1951، أما العبارة التي نقلها الطباخ عن تحف الأنباء فهي: (إنه لما نزل داود إلى الفرات ضرب حاتا تيثر بن ريجوبا ملك آرام صوبا) ، وعلى الرغم من الاختلاف الظاهري في رسم الأسماء في العبارتين، إلا أنها واحدة، ومتفقة لفظًا ودلالة.
ويناقش الطباخ مؤلف أعلام النبلاء هذا الزعم بقوله: (إن هذا الوادي الذي ضرب به الآراميون هو بين الجبول وسبت، وهو شرقي الجبول من جهة الجنوب، والدليل على ذلك أن لفظ سبت أقرب للفظ"صوبا"من حيث مخارج الحروف، بخلاف لفظ حلب، وسبت مدينة عظيمة آثارها موجودة إلى الآن) . وهكذا فمدينة آرام صوبا ـ كما يرى الطباخ ـ هي مدينة سبت ـ قرب بلدة الباب حاليًا وليست هي حلب. وينقل الطباخ عن أحد الحاخامين الإسرائيليين أنه رأى في قلعة حلب حجرًا مكتوبًا عليه بالعبرانية:"أنا ايوب بن سيرويا أخذت هذه القلعة". وايواب هو قائد جيش داود النبي"ص"قبل التاريخ المسيحي، 1850 ـ 1710ق.م، واستمرت بأيديهم إلى أن أتى الملوك البابليون وتحاربوا مع السريان وأخرجوهم منها سنة 660 ق.م.