فهرس الكتاب
قد أعطيت فكرة عن الكتاب ومحتواه وبعض جوانب الإبداع فيه في مناسبات علمية عديدة، خاصة في نطاق نشاط الجمعية السورية لتاريخ العلوم، والجمعية السورية لأطباء العين، وذلك بين عامي 1977 و1981 (62) .
وفي عام 1979 ظهر الجزء الأول من كتاب (قاموس الأطباء وناموس الألباء) للقوصوني (63) وتبين أن المؤلف اعتمد ابن النفيس كأحد مصادره الرئيسة. وقد وجدت في هذا القاموس مقتبسات من كتاب المهذب وكذلك بعض المقتبسات من كتاب الشامل الذي لم يصلنا منه جزؤه المتعلق بأمراض العين. وأهمية كتاب القوصوني تكمن في أنه صدر في القرن السابع عشر، وأنه اعتمد ابن النفيس إلى جانب ابن سينا وبعض أئمة اللغة كمصدر للاصطلاحات الطبية، وهذا ما جعلني أنتظر صدور الجزء الثاني من هذا القاموس قبل إنهاء عملية التحقيق.
وقد كان من الضروري مقارنة بعض الأفكار التي أتى بها المؤلف مع الأفكار المشابهة التي ساقها معاصروه الذين ألفوا في الكحل. وقد استحوذ على اهتمامي في هذه الفترة كتابًا (64) خليفة وصلاح الدين نظرًا لاتساع مادتيهما العلمية، بعد أن استبعدت كتابي القيسي وابن الأكفاني (65) وذلك نظرًا لاختصارهما. كما استبعدت كتاب الصوري (66) ، لأنني لم أجد نسخة كاملة منه.
وفي هذه الأثناء كنت أدرس أيضًا المخطوط المحفوظ في طهران مجهول المؤلف، والذي تبين فيما بعد أنه كتاب الحريري في الكحل (67) وقد استفدت كثيرًا من هذا الكتاب وخاصة في مقارنة بعض الأدوية العينية المركبة. ولما صدر هذا الكتاب محققًا في بغداد (68) ، أصبح عونًا كبيرًا لي في تحقيق مادة المهذب وشرحها.
وباكتشافنا نسخة اسطنبول. التي أشرت إليها، أصبح لابد من إعادة العمل من بدايته فهذه النسخة هي أقدم ما نملك من نسخ الكتاب. أما نسخة برلين فهي حديثة جدًا، وشبيهة بنسخة الفاتيكان.
2 ـ تبويب الكتاب:
يقع الكتاب في مقدمة ونمطين:
النمط الأول: يشرح قواعد صناعة الكحل.
والنمط الثاني: يشرح تفاريع هذه الصناعة.