فهرس الكتاب
وأهمل المطابقة في الحركة الإعرابية، في البيت الثالث عشر من القصيدة الخامسة:
أخفِّضه بالنقر لما علوته
فقد جاء الموصوف منصوبًا والصفة الثانية مجرورة. لأن الشاعر أراد نفي الصفة لا إثباتها فأتبع حركتها للصفة المنفية التي قبلها (المضاف إليه) ، فكأنه قال: غير جاف غير غضيض. ... كخرعوبة البانة المنفطر (21) .
أما البيت الثالث من القصيدة الحادية والعشرين:
2 ـ حتى أبير مالكًا وكاهلا
3 ـ القاتلين الملك الحلاحلا
فقد جاء اللموصوف فيه متفرقًا، والصفة مجموعة. ولم يطابق العدد، فالموصوف اثنان، والصفة جمع، فقد جمع الشاعر على المعنى؛ لأن كل واحد من الموصوفين"مالكًا وكاهلًا"، قبيلة لا فرد.
وكذلك أهمل المطابقة في العدد، في البيت الرابع من القصيدة نفسها:
4 ـ خير مَعَدٍّ حسبًا ونائلا
"فخير"صفة لمالك وكاهل وليست صفة للملك؛ لأن الملك كندي قحطاني. وقد جاءت الصفة مفردة والموصوف اثنان، وذلك أن الصفة وردت في صيغة اسم التفضيل فلا حاجة للتثنية.
وأهمل المطابقة في الجنس، في البيت الثاني عشر من القصيدة التاسعة والعشرين:
برهرهة رؤدة رخصة
وخرعوبة البانة قضيب البان اللدن. فقد أهمل المطابقة في ظاهر اللفظ، وطابق على المعنى. ... وهل يعمن من كان في العُصُر الخالي
أما البيت الأول من القصيدة الثانية:
ألا عم صباحًا أيها الطلل البالي
ففيه وجهان أولهما أن العصر جمع العصر، وهو الدهر، وفي هذا الوجه إهمال للمطابقة في العدد، وقد أراد الشاعر العصر الخالي لا العصور الخوالي لأنه حدد المدة في البيت الثالث بثلاثين شهرًا: ... ثلاثين شهرًا في ثلاثة أحوال
وهل يعمن من كان أحدث عهده
فجاء الموصوف في صيغة الجمع ليعبر عما يحس به الشاعر من تباطؤ الزمن وتطاوله، وللمبالغة فيما لحق الطلل من عفاء، ثم أتت الصفة في صيغة المفرد، لتزيل اللبس وتوضح المراد. ... ولاسيما يوم، بدارة جلجل