فهرس الكتاب

الصفحة 5239 من 23694

ولم نجد في شعر امرئ القيس مسائل تستحق التدوين في المطابقة بين اسم"كان وأخواتها"، وخبرها، وبين اسم"إن وأخواتها"، وخبرها، وبين اسم الفاعل وفاعله، والمضاف والمضاف إليه، والظرف، وفعل المدح"نعم"والفاعل، واسم الموصول والضمير العائد عليه.

أما إهمال المطابقة في علم المعاني فيتجلى في الانتقال من أسلوب إلى أسلوب، كالانتقال من الحكاية إلى الخطاب، ومن الخطاب إلى الغيبة. وهذا ما يسميه البلاغيون"الالتفات".

*الالتفات:

يرى السكاكي أن الالتفات هو الكلام من الحكاية والخطاب والغيبة ثلاثتها ينقل كل واحد منها إلى الآخر. وأن العرب تستكثر منه، وترى أن الكلام إذا انتقل من أسلوب إلى أسلوب فهو أدخل في القبول عن السامع، وأحسن تطرية لنشاطه، وأملأ باستدرار إصغائه. أما القزويني فيقول:"والمشهور أن الالتفات هو التعبير عن معنى بطريق من الثلاثة بعد التعبير عنه بآخر منها".

وقد اعتمدت في رصد ظاهرة الالتفات عند الشاعر على رأي السكاكي فهو أشمل وألصق بمعاني الكلام من التحديد الضيق في تعريف القزويني.

وقد ورد الالتفات من التكلم إلى الخطاب في البيتين السابع والعاشر من القصيدة الأولى:

7 ـ كدأبك من أم الحويرث، قبلها

8 ـ ألا رب يوم، لك منهن، صالح ... ولاسيما يومٍ بدراة جلجل

والبيت السابع من القصيدة الثانية: ... وجيدًا كجيد الرئم ليس بمعطال (23) .

ليالي سلمى إذ تريك منصبًا

والأبيات: السابع، والثالث عشر والرابع عشر، والخامس عشر، من القصيدة الثالثة: ... فإنك مما أحدثت بالمجرب

7 ـ فإن تنأ عنها حقبة لا تلاقها

13 ـ فعيناك غربًا جدول في مفاضة ... كمرِّ الخليج في صفيح مصوب

14 ـ وإنك لم يفخر عليك كفاخر ... ضعيف ولم يغلبك مثل مغلب

15 ـ وإنك لم تقطع لبانة عاشقٍ ... بمثل غدو أو رواح مؤوب (24) .

وفي البيتين: الأول، والعشرين، من القصيدة الرابعة: ... وحلت سليمى بطن قوٍّ فعرعرا

1 ـ سما لك شوق بعدما كان أقصرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت