فهرس الكتاب

الصفحة 5695 من 23694

ويبدو أن طرز الأثاث المنزلي لم تتغير كثيرًا على مر العصور. وكان المنزل العادي البسيط يؤثث بأثاث بسيط يتألف من البسط والحصر التي تغطي أرض الغرفة أو جزءًا منها وقد ترفع بعض الزوايا مراتب تمد عليها المفارش والجلود تستخدم للاستراحة والجلوس في النهار وللنوم في الليل. وتنشأ في الجدران السميكة خزائن وكُوى كانت ترتب وتحفظ فيها حاجات المنزل. وقد وجدت دائمًا المنضدة التي تسند إلى قوائم بنفس الشكل المعهود منذ أقدم العصور، وعرفت المقاعد الخشبية المغلفة بالجلد أحيانًا.

أما التدفئة: فقد تطورت من الموقد الثابت إلى الموقد المتنقل فالحطب كان يوقد وينقل على مواقد محمولة إلى الحجرات والغرف، ويترتب على ذلك أعمال منزلية منها إفراغ الرماد من المنزل وإعداد منافذ للتهوية وإخراج الدخان الذي قد يفسد جو الغرفة ويؤذي العيون ويضعف الأبصار.

كان تعاقب الليل والنهار وضعف التنوير في الليل يتحكمان بتوقيت العمل وبتنظيم فعاليات الحياة اليومية في كل الحضارات القديمة. فالناس كانوا ينصرفون إلى أعمالهم من الفجر إلى الغروب. واليوم مقسم بالضرورة إلى نهار مخصص للعمل وإلى ليل يجتمع فيه شمل الأسرة. وفي القرآن الكريم (وجعلنا الليل لباسًا(أي سكنًا) وجعلنا النهار معاشًا ((أي للسعي والعمل) . وكان من أهم أعمال أفراد الأسرة اليومية والموسمية صنع الأدوات المنزلية المتنوعة من الفخار الذي له تقاليد عريقة في الصناعة ولكونه مادة للتجارة. وتحضير بعض المواد الغذائية السكرية كالعسل والدبس والزيت التي كانت تمثل مواد أساسية في الصناعة والحياة اليومية والمنزلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت