فهرس الكتاب

الصفحة 5715 من 23694

مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 23 - السنة السادسة - نيسان"ابريل"1986 - شعبان 1406

فهرس العدد

اللغَة العربيّة بَين الأصالة والإعجاز والحَداثة ـــ د. عمَر موسى باشا

أبرز ما يلاحظ أن الاهتمام باللغة العربية بدا واضحًا كل الوضوح في المؤسسات العلمية والثقافية والأكاديمية. بله المقالات المنشورة في المجالات الفكرية والثقافية في عالمنا العربي.

بيد أن تساءلت منذ البدء عن البواعث الكامنة وراء الاهتمام بالعامية لدى بعض المفكرين، ومما استرعى انتباهي أن الأمم الأخرى لا تهتم باللهجات الدارجة في الحديث والحوار، ولا تعطيها مثل ما نعطيها من أهمية. وإنما نرى تقدس اللغة الوطنية على اختلاف المذاهب والاتجاهات. فالمعروف عن الكاتب الفرنسي الكبير أناتول فرانس أنه كان ذا فكر تقدمي، وأن الكاتب والناقد الفرنسي المشهور موريس باريس كان من أنصار الكثلكة، فلما سألوه (1) :"أفلا ترى مبادئ أناتول فرانس وغلوه في الإشتراكية..؟"أجابهم:"قولوا فيه من هذه الجهة ما شئتم، إلا أنه حفظ اللغة".

إن حفظ اللغة هو الأصل في كل العصور، وعند كل الأمم، وهذا هو هدف كل مفكر وأديب وناقد، مهما اختلفت الآراء وتباينت المذاهب، ذلك لأن اللغة تمثل الفكر القومي في حقيقة الأمة، وحفظ لغتها، إنما هو التقديس لتراثها، ومن المأثور قول الرسول الكريم (2) :"أحبوا العرب لثلاث: لأني عربي، والقرآن عربي، وكلام أهل الجنة عربي،".

قد نتساءل عن سبب التسمية بلغة الضاد، فهل كان نسبة إلى حرف الضاد الذي يستثقل الأعاجم لفظه مفخمًا، أم أن ذلك يرجع إلى لفظ مُضر، وأبرز ما في هذا اللفظ توسط الضاد، وهي أحد الحرف التسعة عشر المجهورة، والمعروف أن ثلاثة منها حيز واحد، وهي الجيم، والشين، والضاد، وهذه الحروف الثلاثة هي الحروف الشجرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت