فهرس الكتاب
وتأسيسًا على هذا، كان الفكر السياسي الوضعي، لدى رواده المحدثين، والمعاصرين، هو والفكر السياسي الإسلامي، على طرفي نقيض، كتباين المشروعية، وعدم المشروعية!
ل-العقد السياسي الذي توهمه، الفيلسوف السياسي الإنجليزي -هوبز- تفسيرًا لنشوء الدولة، وتبريرًا لإطلاق سلطة الحكم- لم يقع ولم يتحقق، لا في الماضي، ولا في الحاضر، ولا نظن أن أحدًا يخالُه يقع مستقبلًا أبدًا، لما فيه من نزول الأمة عن سيادتها جملة، وسلب الأفراد حقوقهم الأساسية، وإهدار لمصالحهم الحيوية الحقيقية واستبداد سلطة الحكم، بحجة أن الحاكم ليس طرفًا فيه، فلا يُسأل عما يفعل، هذا العقد السياسي الذي توهمه"هوبز"يخالف طبيعة"عقد البيعة"في -الإسلام- فهو عقد حقيقي واقعي، من خصائصه إمكانية التطبيق -ماضيًا، وحاضرًا ومستقبلًا- والحاكم طرفٌ أساسي فيه، وأصله مبدأ"الشورى"والمسؤولية فيه عن"مصالح الأمة"متبادلة، بين الراعي والرعية،:"كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، الإمام راعٍ ومسؤول عن رعيته". وهو وكيل عنها، في تنفيذ شرع الله فيها.
يتبع
> الصفحة الرئيسية > > صفحة الدوريات > > صفحة الكتب > > جريدة الاسبوع الادبي > > اصدارات جديدة > > معلومات عن الاتحاد >
سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244