فهرس الكتاب

الصفحة 6052 من 23694

وبدهي، أنه لن يتم تقدم وازدهار، وتطور إلى ما هو أفضل وأرقى إنسانيًا، وحضاريًا، دون هذا المبدأ العظيم الذي يشمل العلم النافع (59) ، والعمل الجاد المتقن، والإخلاص العميق، إذ ليس وراء ذلك شيء يُبتغى!!

وهكذا ترى، أن الغزالي، بنبوغه الفكري، وفلسفته السياسية الواقعية، البعيدة عن الوهم، وسُبحات الخيال، قد جمع بين نزعته الصوفية، ونزعته العلمية، والعملية النفعية، مصيرًا منه إلى أن الإسلام قائم أساسًا على تحقيق"المصالح"الدنيوية والأخروية، جمع بينهما، جمعًا واقعيًا محكمًا، دون تناقض أو نشاز (60) ، تقديرًا منه لواقع الحياة الإنسانية وحقائقها، وضروراتها، وفي مقدمة ذلك:"العلم والعمل"وقانون السياسة، وهذا ما يفسر لنا حقًا، ذهابه إلى أن نظام الدين، لا يقوم إلا بنظام الدنيا، وأنهما توأمان لا ينفكان، والله الهادي إلى سواء السبيل.

الدكتور محمد فتحي الدريني

عميد كلية الشريعة

جامعة دمشق

هوامش:

(1) رواد الفكر السياسي الحديث -ص31-ص42- للدكتور محمد طه بدوي- أستاذ ورئيس قسم العلوم السياسية- جامعة الاسكندرية.

(2) المرجع السابق.

(3) المرجع السابق.

(4) المرجع السابق.

(5) المرجع السابق.

(6) المرجع السابق من ص 33.

(7) من ص 35-ص42.

(8) المرجع السابق.

(9) راجع كتابنا"خصائص التشريع الإسلامي -في السياسة والحكم- ص 375 ما يليها."

(10) بعضهم يترجم عنوان كتابه هذا بكلمة:"التنين"أو"الوحش"-رواد الفكر السياسي الحديث- ص73- أساطين الفكر السياسي -ص 180 د. سعفان شحاته.

(11) رواد الفكر السياسي- ص 85.

(12) المرجع السابق.

(13) المرجع السابق.

(14) المراجع السابقة.

(15) الآية الكريمة الموجه فيها الخطاب إلى الناس كافة، في قوله تعالى: (يا أيها الناس، إنا خلقناكم من ذكر وأنثى، وجعلناكم شعوبًا وقبائل، لتعارفوا إن أكرمكم، عند الله أتقاكم(.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت