فهرس الكتاب
وتعود العلاقات بين الصين وسيلان إلى مطلع القرن الخامس الميلادي (405) ، عندما ذهبت سفارة ملك سيلان وقدَّمت إلى الإمبراطور صورة بوذا مرصعة بالحجارة الكريمة. وتوالت بعثات سيلان إلى الصين في أعوام 428، 430، 435، 456م.
وأعلن ملوك سيلان في القرن السادس أنهم أتباع إمبراطور الصين، وأبلغوه قرارهم عام 1505 وتتابعت سفارتهم إليه في أعوام 523، 27، 31 وأرسلت سيلان مندوبين عنها عام 670 م و 711م.
وفي عام 742م، وصل إلى الصين تجار جاؤوا بطريق البحار الجنوبية وجلبوا من سيلان (مملكة الأسود) سلعًا ثمينة أهدوها إلى الإمبراطور الصيني. ثم انقطعت الصلات حتى القرن الثالث عشر الميلادي، عندما عاد السيلانيون إلى استيراد البضائع الصينية وصار جنود صينيون يخدمون في جيش ملك سيلان.
أما في بدء القرن الخامس عشر، فقد تصرف الإمبراطور يونغ لو وكأنه يرمي إلى إعادة النفوذ الصيني إلى سيلان.
2-الصين والهند:
أما العلاقات بين الصين والهند فأقدم من علاقات الصين والسيلان، وتعود بدايتها إلى عام 122 قبل الميلاد.
وقد أرسل كثير من ملوك الهند هدايا إلى إمبراطور الصين في القرن الأول والثاني للميلاد. ثم انقطعت البعثات الهندية في القرنين الثالث والرابع.
ونشأت تجارة بحرية بين الصين والهند في أواخر القرن الرابع. وعاد ملوك الهند لا سيما البوذيون منهم، إلى إرسال مندوبين وهدايا في القرن الخامس.
واجتاحت الصين الهند، وأخضعتها في القرن السادس. وفي القرن الثامن استانف ملوك الهند إرسال السفارات.
وقوي التبتيون في القرن التاسع وهددوا الصين، فاستنجدت هذه الأخيرة عام 787م بالأتراك الأويغور وملوك الهند والعرب، دون جدوى.
وانقطعت سفارات الهند حتى القرن الخامس عشر. إذن هنا أيضًا، يتحرك الصينيون ضمن إطار سوابق تاريخية ودينية.
3-الصين والعرب:
وصلات الصين بالعرب قديمة، نشير إلى بعض ما ورد منها في الوثائق التاريخية.