فهرس الكتاب

الصفحة 6078 من 23694

وتأتي إلى هرموز سفن من جميع البلدان. ويجيء إليها تجار أغراب يسافرون في البر، ويذهبون جميعًا إلى السوق ويشتركون في البيع والشراء. لذلك أهل هذه البلاد أثرياء (13) .

ويدين ملك هرموز وأهلها بالإسلام. وهم وقورون ودقيقون وراسخو الإيمان. يصلُّون خمس مرات في اليوم، ويتوضؤون ويصومون. وتقاليدهم طاهرة وشريفة. وليس لديهم أسر فقيرة. وإذا افتقرت أسرة من أسرهم، وهبوا لها الثياب والغذاء والمال، وأقالوا عثارها. وأوصالهم ووجوههم نقية ووسيمة، وبنيتهم قوية، وشكلهم جميل.

وثيابهم وملابس رؤوسهم حسنة ومتميزة وأنيقة. ويطبقون مبادئ الإسلام في زواجهم ودفن موتاهم.

وإذا أراد رجل منهم أن يعقد زواجًا على امرأة، أرسل وسيطًا يحدد بنود الاتفاق بين الطرفين. ثم تقيم أسرة العريس حفلة تدعو إليها الشيخ -ينفذ الشيخ أصول الشرع في الزواج- والمهتمين بالزفاف والوسيط والأقارب المسنين. وتخبر الأسرتان بعضهما بعضًا عن أصلهما ونسبهما لثلاثة أجيال. ومتى أنجز توقيع وثائق الزواج، يحدد يوم تنفيذ العقد. فإذا لم ينفذ، اعتبرت السلطة النكول عنه زنى واقتصت من المذنب.

وإذا توفي رجل منهم، ألبسوه ثوبًا أبيض، ثم أخذوا إبريقًا مليئًا بالماء النظيف، وغسلوا جثمانه من الرأس إلى القدمين مرتين أو ثلاث مرات. وبعد تطهيره، يملؤون فمه وأنفه بالمسك والكافور. ثم يكفنونه ويضعونه على محمل ويدفنونه.

ويبنى القبر من مداميك حجارة، ويفرش في أسفله خمسة أو ستة تسونات (ستة انشات تقريبًا) من الرمل النظيف، وينزلون الجثمان وحده فيه، ثم يسقفونه بالحجارة ويردمون ترابًا فوقه.

ويستخدم أهل هرموز السمن في غذائهم، ويخلطونه ويطبخونه مع طعامهم ويبيعون في الأسواق لحم الغنم مشويًا وغيره من اللحوم، وفراريج مشوية وفطاير وهرايس وجميع مآكل الحبوب. ولا تطبخ بعض الأسر القليلة العدد المؤلفة من شخصين أو ثلاثة، بل تشتري طعامها من السوق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت