فهرس الكتاب

الصفحة 6090 من 23694

وفي كل سنة، في اليوم العاشر من الشهر الثاني عشر القمري، يأتي مسلمون غرباء -بعد سفر طويل يستغرق سنة أو سنتين في حالات قصوى- ويحجون البيت ويصلُّون فيه. ويقتطع كل حاج قطعة من الكسوة تذكارًا قبل أن يعود إلى بلده. وعندما تخلص الكسوة توضع كسوة جديدة محلها تجهز من قبل. ويحدث ذلك عامًا بعد عام على مر الزمن.

ويقع قبر إسماعيل على يسار البيت، وهو من أولياء الله. وقبره مصنوع كله من الزمرد الأخضر. وطوله شنغ واحد وشيحين (12 قدمًا وانشان) ، وعلوه ثلاث شيحات (36.7 انش) وعرضه خمس شيحات (61.2 انش) . ويحيط بالقبر جدار مبني من مداميك من التوباز الأرجواني يبلغ علوها خمسة شيحات ونيفًا (61.2 انش) .

وبنيت أربع مآذن في زوايا البيت الأربع. ويصعد المؤذنون في أوقات الصلاة إليها وينادون على الصلاة ويؤذنون. وتقع أروقة الأئمة الأربعة على جانبي الحرم على اليمين وعلى اليسار. وهذه الأروقة مبنية أيضًا من مداميك حجارة ومزخرفة على أجمل وجه.

أما مناخ هذه البلاد فحار في الفصول الأربعة مثل الصيف. وليس فيها مطر ولا برق أو صقيع أو ثلج. إلا أن الندى غزير جدًا في الليل. وتعتمد جميع النباتات والأشجار عليه في حياتها. ولو وضع المرء وعاء فارغًا في الليل وأبقاه حتى الفجر، فسوف تبلغ فيه سماكة الماء ثلاث فنات (0.3 انش) .

أما فيما يختص بمحاصيل الأرض فالأرز والحبوب نادرة. ويزرع جميع الأهالي الأرز والقمح والدخن واليقطين والخضار والبطيخ الأخضر والأصفر، ولا بد من شخصين أحيانًا لنقل البطيخة الواحدة. وعندهم أيضًا نوع من الشجر زهره مفتول، يشبه شجر التوت الكبير في الصين، وعلوه شنغ أو اثنان (شنغ = 10 أقدام وانشين) . ويزهر هذا الشجر مرتين في العام. ويعمر طويلًا قبل أن ييبس. ومن محاصيلهم اللفت والتمر الفارسي والرمان والتفاح والإجاص الكبير والدراق. ويزن بعضه أربعة شينات أو خمسة (4= 5.2 ليبرة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت