فهرس الكتاب
ولديهم كثير من الإبل والخيل والحمير والبغال والثيران والماعز والقطط والكلاب والدواجن والأوز والبط والحمام. ويزن بعض الدجاج والبط أكثر من عشرة شينات (10=13.1 ليبرة) .
وعندهم ماء ورد وعنبر وزرائف وأسود ونعام وغزلان ووشق وأصناف الحجارة الكريمة واللآلئ والمرجان.
ويسك الملك من الذهب عملة تنكا الشائعة في التداول. ويبلغ قطر القطعة الواحدة منها سبع فنات (0.8 انش) ، ووزنها شين واحد (3.73 غرام) . وإذا قارناها بذهب الصين فهي أنقى منه بنسبة 00.020
وإذا ذهب المرء إلى جهة الغرب، وسار يومًا واحدًا، وصل إلى بلدة اسمها المدينة (الاتجاه والمسافة خطأ: 300 ميل وعشرة أيام) . وفيها قبر النبي محمد. ويرتفع من القبر حتى اليوم ليلًا نهارًا، نور ساطع، يخرج من أعلاه ويدخل في السحاب. وتقع وراءه بئر فيها ماء عذب، تسمى زمزم (زمزم في مكة لا في المدينة) . ويأخذ السفار هذا الماء ويختزنونه في مراكبهم. فإذا أصابهم إعصار في البحر، رشوا منه فوق الماء، فتسكن الريح والأمواج.
وفي العام الخامس من حكم الإمبراطور هسوان، وصل أمر من البلاط يأمر المبعوث الرئيسي شنغ هو كبير الخصيان أن يذهب إلى جميع البلدان الأجنبية ليتلو أوامر الإمبراطور ويسلم هداياه.
وعندما وصل قسم من الأسطول إلى كاليكوت، لاحظ كبير الخصيان هونغ أن سفَّار مكة يصلون إلى كاليكوت، فاختار ترجمانًا وسبعة سفراء آخرين، وأرسلهم إلى مكة مع حمل من المسك وأصناف خزف وأشياء أخرى. وصعد المبعوثون في مركب مكة وقصدوها. واستغرقت سفرتهم سنة كاملة ذهابًا وإيابًا..
واشترى الصينيون جميع أصناف الحاجات والنفائس، منها الزرائف والأسود والنعام. ثم إنهم رسموا صورة دقيقة للحرم الشريف وعادوا إلى عاصمتهم بكين.
وأرسل ملك بلاد مكة مبعوثين حملوا معهم سلعًا محلية، ورافقوا المبعوثين الصينيين السبعة، الذين جاؤوا إلى مكة، وقدَّم سفراء مكة هداياهم إلى البلاط الصيني في الصين"."