فهرس الكتاب

الصفحة 6095 من 23694

(8) يقول المسعودي (ج1، ص 158-159) :"وكان الفرات، الأكثر من مائه، ينتهي إلى بلاد الحيرة، ونهرها بين إلى هذا الوقت وهو يعرف بالعتيق، وعليه كانت وقعة المسلمين مع رستم، وهي وقعة القادسية، فيصب في البحر الحبشي (بحر الهند) . وكان البحر حينئذ في الموضع المعروف بالنجف في هذا الوقت، وكانت تقدم هناك سفن الصين والهند، ترد إلى ملوك الحيرة. وقد ذكر ما قلنا عبد المسيح بن عمرو بن بقيلة الغساني حين خاطب خالد بن الوليد في أيام أبي بكر بن أبي قحافة رضي الله عنه، قال: ما تذكر؟ قال: أذكر سفن الصين وراء هذه الحصون. فلما انقطع الماء عن مصبه في ذلك الموضع انتقل البحر برًا، فصار بين الحيرة وبين البحر في هذا الوقت مسيرة أيام كثيرة. ومن رأى النجف وأشرف عليه تبين له ما وصفنا".

(9) ويقول أيضًا في ص 158-189:"وانحدر إلى البصرة، وركب البحر حتى أتى إلى بلاد عمان، وركب إلى بلاد كلة، وهي النصف من طريق الصين أو نحو ذلك. وإليها تنتهي مراكب أهل الإسلام من السيرافيين والعمانيين في هذا الوقت، فيجتمعون مع من يرد من أهل الصين في مراكبهم. وقد كانوا في بدء الزمان بخلاف ذلك، وذلك أن مراكب الصين كانت تأتي بلاد عمان وسيراف وساحل فارس وساحل البحرين والأبلة والبصرة. وكذلك كانت المراكب تختلف عن المواضع التي ذكرنا إلى ما هنالك."

ولما عدم العدل وفسدت النيات، وكان من أمر الصين ما وصفنا، التقى الفريقان جميعًا في هذا النصف. ثم ركب هذا التاجر من مدينة كلة في مراكب الصينيين إلى مدينة خانفوه وهي مرسى المراكب على ما ذكرنا"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت