فهرس الكتاب

الصفحة 6099 من 23694

مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 24 - السنة السادسة - تموز"يوليو"1986 - ذو القعدة 1406

فهرس العدد

الخصائص اللغويّة والنحويّة في شعر الصعاليك ـــ شوقي المعري ... هِجفٌ رأى قصرًا سمالًا وداجنا

لم يكن شعر الصعاليك بدعًا من سائر الشعر الجاهلي، أي اتهم كما اتهم الشعر الجاهلي كله من قبل د. طه حسين وغيره على أنه منتحل على أصحابه الذين عاشوا في الصحراء متنقلين من مكان إلى آخر، هاربين من ظلم الحياة. مطاردين ومطارِدين قبائل أخرى في الصحراء ينهبون ويسلبون، فكانوا طائفة خارجة على المجتمع، متمردة على أوضاعه وتقاليده. فلم يحفل بهم القدماء وخاصة الذين جمعوا أشعار الجاهليين- لأنه لم تكن هناك أواصر صداقة ومودة بينهم وبين مجتمعهم- فذهب أغلب شعرهم نتيجة هذا التشرد في الصحراء.

ولكن على الرغم من هذا فقد وصلت إلينا مجموعة كبيرة من أشعار الصعاليك، وقد توزعت بين كتب اللغة والأدب القديمة كالأغاني، ولسان العرب، وجمهرة أشعار العرب، والمفضليات، والأصمعيات، وكتب الحماسة، وقد وصلت عن طريق قبائلهم أو عن طريق القبائل التي استجاروا بها أو عن طريق الصعاليك أنفسهم الذين كانوا يروون أنفسهم وخاصة عروة بن الورد.

فمن خلال هذه الكتب -مع صعوبة إيجاد ديوان لأحدهم باستثناء ديوان جمع شعر عروة والشنفرى- سنعرض لأهم خصائص شعر الصعاليك، من الناحيتين اللغوية والنحوية.

1-الغريب:

إن وجود الغريب في شعر الصعاليك هو الصفة الغالبة على شعرهم بل هو أبرز الصفات على الإطلاق، ولقد كانت لغتهم لغة الشعر الجاهلي، فمهما ابتعدوا عن المجتمع -هاربين مطارَدين ومطارِدين- فاللغة هي الرابط الأكبر الذي يربطهم بهذا المجتمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت