فهرس الكتاب

الصفحة 6148 من 23694

فقد مر حين من الدهر، لم تكن بعض الأمهات يدافعن عن أبنائهن، في حين أن بعضهن الآخر كن يدافعن عنهم ضد كل اعتداء. ومن الطبيعي أن ينقرض نسل اللواتي كن لا يدافعن عن أبنائهن، في حين يبقى نسل الأمهات اللواتي يمتن من أجل الحفاظ على هؤلاء الأبناء، ويحمل هؤلاء الأبناء تلك المورثة التي تدفعهم إلى الدفاع عن نسلهم، مما يؤهلهم للبقاء.

وطبعًا سوف نحصل على أجيال متماسكة فيما بينها، ومرتبطة بعضها مع بعض، أما نسل الأمهات اللواتي لا يدافعن عن أبنائهن، فإنه يسير إلى الفناء، حتى لو لم يفنه العدوان الخارجي وتخلي الأمهات عنه، إذ أنه هو نفسه سيكون ضد نفسه، وينخرط الأفراد في صراع وحشي مع بعضهم البعض. وعلى هذا فإن البنية التكوينية الملائمة للحياة هي التي تبقى، وهي التي تقيم المجتمعات، والمجتمعات نفسها لن تكون إلا تعبيرًا عن تلك البنية التكوينية.. ترى أليس من الأفضل العودة إلى البدايات؟ ولكن مع ذلك، فإننا لا نقصد أبدًا تنحية دراسة مؤثرات المؤسسات الاجتماعية في تلك البنية التكوينية بالذات.

> الصفحة الرئيسية > > صفحة الدوريات > > صفحة الكتب > > جريدة الاسبوع الادبي > > اصدارات جديدة > > معلومات عن الاتحاد >

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت