فهرس الكتاب
مُسخ الهزبر بلبدتيه أرنبًا ... فجثا الجبان يعاتب الجبارا!!
وعففت عن أمري به وتركته ... للمستعين بما يرى أمَّارا
ثأران: ثأر في الجهاد بلغتهُ ... شرفًا وثأر من عدوٍ جارا
ما طُلَّ من دم فارسين وآخر ... بالغدر كان على الطريق منارا
والقهر أقتل ما يكون لفارس ... من قبل قتلته يموت مرارا
وتهاوت الفرسان صرعى حوله ... ما كان أهونها علي مَغَارا
أما الأمير فكان ما أمَّلتهِ ... هَرَجًا يصيح على الملا جأّارا
ومدامعًا ضحكت إليَّ بوجدها ... هطلت على جرحي فازهر نارا
أدلى إليَّ بعذره منتفِّضًا ... مما رماني الحاسدون صِغارا
ورمى على السهم الذي سلفت به ... يده يدًا بالدمع تنظم غارا
رهَج يجلِّلني ويعلو مفرقي ... سكر الأمير بطيبه استبشارا
حيَّت عمامته القميص وودَّ لو ... جعل النجوم لعريه أزرارا
ولبست أثوابي ولو لم تكفني ... خلع الرقاب لمنكبيَّ إزارا
أمَّ الوليد وما أبرّك خُلَّة ... واسيتِ جارًا لم يذمّ جوارا
ويد تطوّقني حفظتُ جميلها ... لك ما حييت مع الردى دوَّارا
أشعلتِ ثائرتي بقصة ماجد ... بالسوط لاقى ليثه زأّارا
وإذا الكبير دنا ليعطي في العلا ... كانت مآثر راحتيه كبارا
(بدر بن عمَّار) ومنشد بأسه (5) ... سارت ركاب المجد أنَّى سارا
هذا فتى الجُلَّى وهذا شاعر ... رفع القصيد إلى الخلود مسارا
ليت الذي شهد الفخار بأمسه ... وافى ليشهد في القميص (ضرارا) (6)
نذير الحسامي ... لمن ادخرت الصارم المصقولا
الحواشي:
(1) فارس من أشهر فرسان الأندلس وكان في أيام المستعين بن هود أمير سرقسطة من أمهات مدن الثغور في الأندلس الشمالية في أواسط القرن الخامس الهجري- الحادي عشر الميلادي 1015-1065- وقد جاء ذكره في كتاب سراج الملوك لأبي بكر الطرطوشي (451-520 هجرية) .