فهرس الكتاب

الصفحة 6269 من 23694

بذل الباحثان جهدًا مشكورًا، وكان لهما فضل الريادة في إحياء شعر الديك الذي يمثل معلمًا من معالم الشعر في العصر العباسي. ولكنهما أغرقا في شرح الشعر وتفسيره، ولم يلتزما بقواعد التحقيق المعروفة؛ فلم يهتما بتخريج الأبيات ومطابقتها، ولم يشيرا إلى المصادر بأجزائها وصفحاتها (3) .

وعلى الرغم من هذه الهنات، فإن ما قاما به عمل رائد يستحق الشكر، لأنهما كانا أول من فتح الباب إلى عالم ديك الجن المغلق.

الثاني:"ديوان ديك الجن" (4) للباحثين الدكتور أحمد مطلوب والأستاذ عبد الله الجبوري فقد جمع الباحثان بين دفتي الديوان 131 قطعة شعرية، ما بين القصيدة والمقطوعة وبلغ عدد أبياتها 641 بيت. ثم أحالت دار الثقافة عملهما إلى أحد الأدباء الباحثين (5) فأضاف بعض الاستدراكات في التخريج والشعر الذي لم يصلا إليه، وبلغ ما أضافه ثلاثين بيتًا.

لقد اعتمد الباحثان في إخراج هذا الديوان على مصدرين:

آ-نسخة مخطوطة جمعها الشيخ محمد السماوي وسماها:"الملتقط من شعر عبد السلام بن رغبان ديك الجن".

ب-كتب الأدب والتراجم والنقد.

فاعتمدا مخطوطة السماوي أصلًا، ثم تمماها بما وجداه في بطون الكتب، فجاء الديوان في ثلاثة أقسام:

الأول: في آل البيت: ويضم ثماني قصائد في 156 بيت.

الثاني: فنون مختلفة: وهو 39 قصيدة في 278 بيت.

الثالث: تكملة الديوان: وهو ما لم يرد في نسخة السماوي، ويضم 84 قصيدة في 207 بيت.

واتبع الباحثان قواعد التحقيق العلمي، وبذلا جهدًا واضحًا في جمع القصائد وتخريجها ومطابقة الأبيات والإحالة على المصادر التي عادا إليها، وذكر الاختلافات إن وجدت. ولكن عملهما لا يخلو من بعض الهنات. فمخطوطة السماوي عمل متأخر لا يتصف بالقدم والتوثيق والرواية عن العلماء والرواة، وكان يمكن للباحثين أن يقوما بما قام به السماوي؛ وقد فعلا، فجمعا من بطون الكتب ما لم تثبته المخطوطة من شعر ديك الجن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت