فهرس الكتاب

الصفحة 6273 من 23694

ثم تكررت هذه الإشارة بصورة أخرى في مرآة الجنان، حيث يقول المؤلف في معرض حديثه عن ابن الأثير صاحب المثل السائر:"وله مجموع أخبار، فيه شعر أبي تمام والبحتري وديك الجن والمتنبي، في مجلد واحد كبير، وحفظه مفيد" (15) .

كما تكررت في دراسة الدكتور السيد محمد يوسف للشمشاطي وكتابه الأنوار ومحاسن الأشعار. وقد عدد من آثار الشمشاطي"عمل ديك الجن وصنعه" (16) .

إن ما عرضناه حتى الآن، يكفي للدلالة على وجود ديوان مخطوط لشعر ديك الجن الحمصي، ضاع أو ضُيِّع، أو ما زال يرقد في إحدى مكتبات التراث، في مكان ما من العالم، ينتظر اليد التي ستنفض عنه غبار القرون.

وربما طال انتظارنا، ولكن هذا لن يوقفنا عن التتبع والاستقصاء وجمع ما نصل إليه من شعره المتناثر في بطون الكتب، علنا بهذا الجد نرد للشاعر بعض حقه علينا، ونعود به إلى مكانه الحقيقي بين شعرائنا الكبار، الذين انصب عليهم من العناية والدرس أضعاف ما ناله ديك الجن، وهو الذي كان يعد في عصره واحدًا من أبرز الشعراء المجددين، ورأس من رؤوس المدرسة الشامية في الشعر، التي استوت واكتملت على يد أبي تمام، تلميذ ديك الحمصي المجد.

مظهر الحجي

هوامش البحث:

(1) ديك الجن الحمصي هو عبد السلام بن رغبان، ولد في حمص سنة 161 هـ وتوفي فيها سنة 235هـ. وديك الجن لقب عليه. اشتهر بقتل زوجته ورد، وكان من المجددين في العصر العباسي ورأسًا من رؤوس المدرسة الشامية.

(2) طبع في حمص سنة 1960م.

(3) أطلعني الأستاذ عبد المعين الملوحي مشكورًا على ما استدركه من شعر لديك الجن على ديوانه، وأنا أقدر له جهده الكبير وأمانة العالم فيه.

(4) طبع في بيروت سنة 1964م.

(5) لم يصرح باسمه.

(6) انظر الديوان: ص 112، المقطوعة رقم 20. وقد تكررت المقطوعة نفسها، حيث أوردها الباحثان مع قصيدتها الأم في الصفحة 177 من الديوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت