عاش بهاء الدين في النصف الثاني من القرن العاشر والربع الأول من القرن الحادي عشر الهجريين أي في النصف الثاني من القرن السادس عشر والربع الأول من القرن السابع عشر الميلاديين، وهو عهد ذو أهمية كبيرة عند المؤرخين، هو عهد الملوك العظام من أمثال السلطان العثماني سليمان القانوني (ملك في سنة 1520 حتى وفاته سنة 1566) ، وصلت جيوشه فحاصرت مدينة فينّة عاصمة النمسة عام 1529، والشاه عباس الأول الصفوي في إيران (ملك من سنة 1587 حتى وفاته عام 1629) ، والسلطان المغولي جلال الدين محمد شاه أكبر في الهند (ملك من سنة 1556 حتى وفاته عام 1605) ، والملكة اليزابت الأولى في انكلترة (ملكت من عام 1558 حتى وفاتها عام 1603) ولويس الرابع عشر في فرنسة انتحل زهوًا لقب الملك الشمس (حكم بعدهم بقليل من سنة 1643 حتى وفاته عام 1715) .
شهر هؤلاء الملوك والسلاطين بحب العلم والاهتمام بالعمران وتحسين مرافق الدولة كما شهرت اليزابت بالتشجيع على التجارة وعلى الاستعمار البغيض.
في ذلك العهد نشأ بتلك الدول علماء وفنانون كبار. نشأ في انكلترة فرنسيس بيكون صاحب الطريقة التجريبية (1561-1626) التي أفاد فيها من مضمون التراث العلمي العربي، والشاعر شكسبير (1564-1616) وفي فرنسة الفيلسوف روني ديكارت (1596-1650) والراهب الرياضي غاسَّندي (1592-1655) والشاعر المسرحي كورني (1606-1684) . وقد ولد موليير في سنة 1622 أي في عام وفاة بهاء الدين العاملي تقريبًا. وفي إسبانية الكاتب المشهور سرفانتس صاحب دون كيخوت (1547-1616) والمصور الكبير فيلا سكيز (1599-1660) وفي ألمانية الفلكي كبلر (1571-1630) وفي إيطالية الفيزيائي والفلكي غاليلو (1564-1642) .