فهرس الكتاب

الصفحة 6299 من 23694

وفي بلاد العرب والإسلام كتّاب وفلاسفة ومؤلفون ومؤرخون وعلماء يضيق هذا الحديث عن تعدادهم منهم بل في طليعتهم بهاء الدين العاملي والفيلسوف الإسلامي الكبير صدر الدين الشيرازي محمد بن إبراهيم (وفاته عام 1059هـ/ 1649م) . ونحن هنا ذكرنا أمثلة على العبقريات الأجنبية المعاصرة دون حصر ولا استقصاء.

لقد كان عهد تلك الدول جميعًا في إقبال إبّان تلك الحقبة.

بلغ نجم الدولة العثمانية الأوج في زمن سلطانها سليمان القانوني ثم لم يُعتّم أن مال إلى الانحدار بعده، وبدأت الصروف تتصعب وتسوء ولا سيما في البلاد العربية ومنها بلاد الشام، فقد أهملت هذه الربوع وغدت الولاة تسمى عليها وهي موطن العاملي دون اختيار الجديرين والمصلحين."تعاقب على دمشق خلال القرن الحادي عشر الهجري واحد وثمانون واليًا وعلى حلب تسعة وأربعون واليًا فكان الوالي لا يتمكن من الإصلاح إن أراده وقلبه متعلق أبدًا بثبات منصبه، والغالب أنه لا يتوفر على غير جمع المال بالطرق المنوعة ليوفي ما عليه من المقرر لجماعة الآستانة من الأموال. وكان الولاة يبتاعون الولاية ابتياعًا والمزايد الأكبر هو الذي توسد إليه" (خطط الشام ج2 ص 234) . وروي أن السلطان مرادًا في عهد العاملي أمر"أن يكتب إلى أحمد باشا كوجك والي الشام بأن يدفع إلى السلحدار باشا عشرين ألف ليرة ويبقى في منصبه فاضطر الوالي أن يؤدي المبلغ. ومن أهم أدوات التخريب في هذا القرن خروج جند الانكشارية عن حد الاعتدال وكثرة اعتدائهم على الرعية يستطيلون على أموالها وأعراضها ويثلمون شرفها ويذللون أعزتها وهم القوة القاهرة وأذاهم لاحق بالكبير والصغير" (المرجع نفسه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت