فهرس الكتاب

الصفحة 6306 من 23694

دليل على ما نذهب إليه من وصفه بالمجاملة. ولذلك يحسن بمطالع كتبه وأشعاره في جانب ما زخرت به من فوائد جمعها أن ينتبه إلى ما أدمجه فيها من فقرات وحكم ومواعظ. ففي الجزء الثاني من الكشكول (ص 267 تحقيق طاهر أحمد الزاوي) وردت رواية عن علي بن أبي رافع الذي كان على بيت علي بن أبي طالب رضي الله عنه في شأن إعارته بنته عقدًا عارية مضمونة مردودة بعد ثلاثة أيام. فهذه موعظة للولاة والحكام. وفي الجزء نفسه موعظة للمتنفذين وهي أنه"مرَّ ديوجانس الحكيم بشرطي يضرب لصًا فقال: انظروا إلى لص العلانية يضرب لص السر". وعندنا أن قصيدته في اللغة الفارسية التي يصف فيها شابًا تقيًا صالحًا قتل أمه الفاسدة لا تفهم إلا على أنها رمز يهيب مؤلفها في أغلب الظن إهابة خفية بالشعب للثورة على الحكم الفاسد وإلا فإن قتل الأم لا يجيزه عقل ولا شرع. إنه في ذلك يجري على نسق الشعراء الإيرانيين الذين تقدموه باعتماد الرمز في أشعارهم لإفادة مقاصدهم (منطق الطير مثلًا لفريد الدين العطار) . ... أن يجمع العالم في واحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت