فهرس الكتاب

الصفحة 6390 من 23694

2-يوم ترجف الراجفة، تتبعها الرادفة، قلوب يومئذ واجفة، أبصارها خاشعة، يقولون أإنا لمردودون في الحافرة، أئذا كنا عظامًا نخرة، قالوا تلك إذن كرة خاسرة، فإنما هي زجرة واحدة، فإذا هم بالساهرة.

3-هل أتاك حديث موسى، إذ ناداه ربه بالواد المقدس طوى، اذهب إلى فرعون إنه طغى، فقل هل لك إلى أن تزكى، وأهديك إلى ربك فتخشى، فأراه الآية الكبرى، فكذب وعصى، ثم أدبر يسعى، فحشر فنادى، فقال أنا ربكم الأعلى، فأخذه الله نكال الآخرة والأولى، إن في ذلك لعبرة لمن يخشى.

4-أأنتم أشد خلقًا أم السماء بناها، رفع سمكها فسواها، وأغطش ليلها وأخرج ضحاها، والأرض بعد ذلك دحاها، أخرج منها ماءها ومرعاها، والجبال أرساها، متاعًا لكم ولأنعامكم.

5-فإذا جاءت الطامة الكبرى، يوم يتذكر الإنسان ما سعى، وبُرِّزت الجحيم لمن يرى، فأما من طغى، وآثر الحياة الدنيا، فإن الجحيم هي المأوى، وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى.

6-يسألونك عن الساعة أيان مرساها، فيم أنت من ذكراها، إلى ربك منتهاها، إنما أنت منذر من يخشاها، كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها.

موضوع السورة يوم البعث، شغل القرآن الشاغل في الآيات المكية، فهذا اليوم الذي ينكره ويهزأ به الكافرون كيف يثيره في نفوسهم؟ يلفت نظرهم أولًا إلى واقع مادي ماثل يشاهدونه كل يوم، منظر الخيل المغيرة السابحة التي تكابد وتنزع في أعنتها حتى تنهي الحرب، وتدبر أمر الظفر والغلبة.. ويستحضر لهم في المقابل واقعًا آخر غيبًا يرفضونه ولا يؤمنون به، ومثل ما يحدث فيه من هزة عنيفة تغير الثابت من نظام الكون مثل تلك الهزة التي أعقبت الغزاة، ثم يأخذ بهم ثانيًا في الماضي وفي الحاضر، فيما يسمعون وفيما يرون، ويعود بعد ذلك إلى القضية، يوم القيامة فيصف مآل الناس فيها إلى نعيم مقيم أو عذاب خالد، ويختم بالسؤال عن موعد هذا اليوم وعن ترقبه الداهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت